تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وقد أولعت العامّة بأن يقولوا : الخطّى ، فيكسروا الخاء . والخطّ بفتح الخاء موضع بالبحرين كان مرفأ لسفن القنا في الجاهلية ، فنسبت الرّماح إليه « 1 » . قال الأعشى :
فان تمنعوا منّا المشقّر والصّفا * فانّا وجدنا الخطّ جمّا نخيلها « 2 »
وفسّره بعضهم في شعر الأعشى ، فقال الخطّ قرية باليمن ، وهذا غلط . الخطّ « 3 » والزّارة « 4 » والقطن « 5 » ودرنا : قرى بالبحرين وهجر ؛ وقال المتلمّس :
يعطون ما سئلوا والخطّ منزلهم * كما أكبّ على ذي بطنه العهد
وقوله :
وليس لحاقه كلحاق إلف * ولا كنجائها منه نجاء « 6 »
« إلف » ألف مكسورة ؛ وقال الأصمعىّ : يلحق لحاقا لا يلحقه إلف في السّرعة . وقال الأعشى :
به ترعف الألف إذ أرسلت * غداة الصّباح إذا النّقع ثارا « 7 »
هامش
( 1 ) - يقال رماح خطية وخطية ( بفتح الخاء وكسرها ) على القياس وعلى غير القياس ( لسان : خط ) . ( 2 ) - من قصيدة مطلعها :لميثاء دار قد تعفّت طلولها * عفتها نضيضات الصّبا فمسيلها( 3 ) - الخط : خط عبد القيس بالبحرين ، وهو كثير النخل . ( 4 ) - والزارة : عين وقرية كبيرة بالبحرين . ( 5 ) - في الأصل المخطوط : القطف ، وهو خطأ ، والصواب : القطن ( بالتحريك ) ، وهو جبل لبنى أسد . ذكر في شعر امرئ القيس ، قال :على قطن بالشيم أيمن صوبه * وأيسره على الستار فيذبلأما درنا ، فقد جاء في ياقوت : إنها من نواحي اليمامة ، وروى قول الأعشى :حل أهلي ما بين درنا فبادو * لي وحلت علوية بالسخالقال : هكذا حكاه الجوهري ، والصواب : درتا . ثم ذكر أن الصحيح أن « درتا » بالتاء في أرض بابل ، و « درنا » بالنون باليمامة ( ياقوت ) . ( 6 ) - في الديوان : « فليس » . وفي الأصل : « ولا كجناحها » ، والتصويب عن الديوان . والبيت من قصيدته التي مطلعها :عفا من آل فاطمة الجواء * فيمن فالقوادم فالحساء( 7 ) - البيت من قصيدة مطلعها : -