وأما البيت الآخر :
غداة المليح يوم نحن كأنّنا * غواشى مضرّ تحت ريح ووابل « 1 »
فهذا بالضاد المعجمة ، وأراد أنه قد أضرّ بالأرض : أي دنا منها ؛ وأما قول الآخر :
بحسبك في القوم أن يعلموا * بأنّك فيهم غنىّ مصرّ « 2 »
فإنه أراد : لك صرّة من المال : أي نوعان . وقوله :
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا * [ وإن يسألوا يعطوا ، وإن ييسروا يغلوا ] « 3 »
ويروى :
* هنالك إن يستخولوا المال يخولوا *
وأخبرنا أبو بكر ابن دريد ، عن أبي حاتم ، قال : قال الأصمعىّ ، عن أبي عمرو
هامش
( 1 ) - في الأصل عداه . والمليح : واد بالطائف . والشعر لأبى ذؤيب الهذلي . وقبله :كأن ارتجاز الخثعميات وسطهم * نوائح يشفعن البكا بالأرامل( معجم البلدان ، مادة مليح ) .
( 2 ) - البيت للأشعر الرقبان ( كذا سماه اللسان ، في مادة صرر ) وإنما هو الزفيان ، شاعر جاهلي ، يهجو فيه ابن عمه رضوان ، وقبله :تجانف رضوان عن ضيفه * ألم يأت رضوان عنى النذر
وقد علم المعشر الطارحون * بأنك للضيف جوع وقر
وأنت مسيخ كلحم الحوار * فلا أنت حلو ولا أنت مروالمسيخ : الذي لا طعم له . وفي الأصل المخطوط : « غبي » بالباء ، ورواية اللسان « غنى » بالنون .
ومضر بالضاد المعجمة . قال : والضرة من المال والإبل والغنم ؛ وقيل : هو الكثير من الماشية خاصة دون العير . ورجل مضر له ضرة من مال .
( 3 ) - التكملة عن اللسان ( مادة خبل ) يقال استخبل الرجل إبلا وغنما فأخبله : استعار منه ناقة لينتفع بألبانها وأوبارها ، أو فرسا يغزو عليه فأعاره ، وهو مثل الإكفاء . وجاء في مادة ( خول ) .* هنالك إن يستخولوا المال يخولوا *والاستخوال مثل الاستخبال ، من أخبلته المال : إذا أعرته ناقة لينتفع بها . والإكفاء من قولهم : أكفأت إبلي فلانا : إذا جعلت له أوبارها وألبانها .