[ وقفت فيها أصيلانا أسائلها ] * عيّت جوابا وما بالرّبع من أحد « 1 »
وقال : لا تنشد « أعيت » ، إنما هو على لغة من قال : عىّ وحىّ ، وقوله :
إلا لمثلك أو من أنت سابقه * سبق الجواد إذا استولى على الأمد
يروى : إذا استوى ، وإذا استولى ، وهما سواء ، معناه : غلب عليه . يقول :
لا تقعد على صمد إلا لمثلك ، في حالك ، أو من أنت سابقه ، أو من هو مصليك من فضل عليك ، كفضل السابق على المصلّى ، أي ليس بينه وبينه في الفضل إلا اليسير .
وأما بيت الأعشى :
له يومان يوم لعاب خود * ويوم يستمى القحم العظاما
فمعنى يستمى هاهنا : يكاد يركب ويعلو .
وقوله :
الواهب المائة المعكاء زيّنها * سعدان توضح [ في أوبارها اللّبد ] « 2 »
أكثر الرواة على أن « توضح » موضع ، وسعدان : مضاف إليه ، وفتحوا الحاء من « توضح » . وقال ابن السّكّيت : « سعدان توضح » ، فضم الحاء ولم يضفه ، ثم فسّره فقال : توضح : أي تبين ذلك أوبارها إذا رعت . ثم حكى بعد هذا ، فقال :
وتوضح من الحمى : حمى ضريّة ، وكانت إبل الملوك ترعى هناك ، فأراد أنها كانت [ 116 ا ] ترعى الحمى .
وقوله :
تحيد عن أستن سود أسافله * مشى الإماء الغوادى تحمل الحزما « 3 »
هامش
( 1 ) - شطر بيت للنابغة ، أورده ابن منظور ، ثم قال : ولا ينشد « أعيت جوابا » . وصدر البيت عن الديوان* وقفت فيها أصيلانا أسائلها *( 2 ) - ما بين الأقواس : زيادة عن الديوان ، وفي الأصل المخطوط : كتب ( توضع ) ، بدل توضح .
( 3 ) - في الأصل : تحيد من ، والتصحيح عن الديوان .