تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ولقد رحلت العيس ثم زجرتها * وهنا فقلت عليك خير معدّ وعليك سعد بن الضّباب فسمّحى * سيرا إلى سعد ، عليك بسعد
وهذا من الثاني من الكامل ، فقد أتى بفعلاتن بعد حرف اللّين ، وهو عيب عند بعضهم . واعلم أن كلّ ضرب حذف منه حرف متحرّك ، أو أسكن فيه الحرف المتحرّك ، فإن حرف اللّين له لازم ، نحو « فعولن » في ثالث الطّويل وأخواتها ومثلها « فعلاتن في ثاني الكامل وتاسعه ، فالأجود والأكثر أن يلزمها حرف اللّين ، فأتى بها امرؤ القيس في البيتين بعد حرف اللّين . وممن أتى بحرف اللّين الأخطل في قوله :
وإذا افتقرت إلى الذّخائر لم تجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال
وألزموه التّوجيه ، وهو اختلاف حركة ما قبل حرف الرّوىّ . من المقيّد قوله :
[ فلا وأبيك ابنة العامري * ى ] لا يدّعى القوم أنّى أفر « 1 »
ثم قال بعدها :
[ وهرّ تصيد قلوب الرّجال * وأفلت ] منها ابن عمرو حجر
ثم قال :
[ وقد رابني قولها يا هنا * ه ويحك ] ألحقت شرّا بشر « 2 »
[ 114 ب ] والعيب في المضموم والمكسور أسهل ، وإذا ابتدأه بالمفتوح ، ثم كسر أو ضمّ ، أقبح .
هامش
( 1 ) - هذا البيت من قصيدة مطلعها :أحار بن عمرو كأني خمر * ويعدو على المرء ما يأتمروالزيادة التي بين الأقواس : من الديوان . ( 2 ) - الزيادة : عن الديوان .