تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تنازعوا في نصب « أصبرا » ، فقال الأصمعىّ : نصبه على التعجب ، وقال أبو عبيدة : « ما » نفى ، أراد : وما كان بشر أصبر منها حين بكى ، وقال : البيت ليس له ، وإنما هو لشقيق بن حرىّ الباهلىّ ، قاله لابنه بشر . قال : ويقال : رجل أصبر في معنى صبور ، وأكرم في معنى كريم ، فكأنه قال : ما كان صبورا ، قال : وكيف يتعجّب من صبرها ، وقد تحدّر دمعها ؟ وقوله :
[ ويا ربّ يوم صالح قد شهدته ] * بتاذف ذات الثّلّ من فوق طرطرا « 1 »
تاذف : موضع . الأصمعىّ يقول : تاذف ، فيكسر الذال ، وأبو عبيدة : تاذف ، فيفتح . ومن [ 109 ا ] القصيدة التي أوّلها :
أعنّى على برق أراه وميض * [ يضيء حبيّا في شماريخ بيض ] « 2 »
قوله :
يبارى شباة الرّمح خدّ مذلّق * كصفح السّنان الصّلّبىّ النّحيض « 3 »
هامش
( 1 ) - البيت لامرئ القيس في الديوان : ألا رب يوم ، وهذه رواية ياقوت في المعجم ، قال : وتاذف ( بتسهيل الألف بين المعجمتين ) : قرية بين حلب وبينها أربعة فراسخ ، من وادى بطنان ، من ناحية بزاعة . . . وطرطر بالفتح ثم السكون وتكرير الطاء والراء : علم مرتجل . وهي قرية بوادي بطنان ، وهو وادى بزاعة قرب حلب ، يسمونها طلطل باللام ( معجم البلدان لياقوت : تاذف وطرطر ) . ( 2 ) - ما بين المعقفين زيادة عن الديوان ، والحبى : السحاب الذي يشرف من الأفق على الأرض ، فعيل ، وقيل : هو السحاب الذي بعضه فوق بعض . قيل له : حبى ، من حبا ، كما يقال : سحاب من سحب أهدابه . الجوهري : والحبى من السحاب : الذي يعترض اعتراض الجبل ، قبل أن يطبق السماء . ( 3 ) - البيت في الديوان ، وفي اللسان ، وهو لامرئ القيس ، قال يصف الخد ؛ وقال ابن برى : إن الجوهري قال يصف الجنب ، والصواب يصف الخد . ورواية اللسان : ( كحد السنان ) بدل ( كصفح السنان ) والنّحيض : فعيل بمعنى مفعول : أي الرقيق الحاد ، نحضت السنان والنصل ، فهو منحوض ، ونحيض : إذا رققته وأحددته ، واستشهد بالبيت .