[ وخافق الرأس مثل السّيف قلت له ] * زع بالزّمام وجوز اللّيل مركوم « 1 »
وقال لبيد :
فإن لم تجد من دون عدنان والدا * ودون معدّ فلتزعك العواذل
رواه أبو حاتم : « فلتزعك » مضمومة الزاي ، وهو خطأ عندهم ، لأنه يصير من زعت البعير : إذا حرّكته بلجامه ليزيد في السّير ، ولا معنى له في العواذل ، والرواية : « فلتزعك العواذل » مفتوح الزّاى : لتكفّك عما أنت فيه ، فقال :
وزعته أزعه وزعا : إذا كففته .
وأما بيت ذي الرّمّة ، فالرواية :
[ وخافق الرأس مثل السّيف قلت له ] * زع بالزّمام وجون اللّيل مركوم
[ 107 ب ] أي حرّكه باللّجام ، ليزيد في السّير .
ومن رواه : « زع » فهو خطأ ، لأنه أمره أن يحرّك بعيره ، ولم يأمره أن يكفّه ، والفعل من هذا : « زاعه يزوعه زوعا » ، فإذا أمرت منه فلتزع ، وإذا أمرت في وزعت قلت : زع .
وقوله في رواية أبى عبيدة : « الهيذبى » بالذال المعجمة ، وقال : هو « فيعلى » ، من الإهذاب ، وهو الإسراع ؛ وقال : هو ضرب من المشي فيه جدّ ، قال الأصمعىّ : الهربذى : ضرب من المشي وقال أبو عمرو : الهربذى :
التّبختر ؛ وقال : أراد مشى الملوك والهرابذة .
ويروى : « في دفّه ثم فرفرا » ، و « ثمّ قرقرا » ، بالقاف .
هامش
( 1 ) - استشهد صاحب اللسان بالبيت ، وكان في الأصل المخطوط : « وجون الليل » . ورواه في الصحاح :
وخافق الرأس فوق الرحل » ، وفسر قوله : « زع بالزمام » . أي ادفعه إلى قدام ؛ يقال زع راحلتك ، أي « استحثها ، وزاع الناقة بالزمام يزوعها زوعها : أي هيجها وحركها بزمامها إلى قدام ، لتزداد في سيرها .
قال : ومن رواه : زع بالفتح فقد غلط ، لأنه ليس يأمره بأن يكف بعيره . وجوز الليل : وسطه ، وجوز الشئ : أوسطه أو معظمه .