تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
مددت برحم عند حنظل أبتغي * بها الودّ والقربى فضلّ ضلالها
أراد : حنظلة . وقوله :
* بشيم يرون المزن أنّ مصابه *
يجب أن تكون الميم مفتوحة . وقال الأصمعىّ : المصاب : المصبّ والقصد ، يقول : إذا رأينا برقا قلنا : هذا من بحر فلانة ، وهذا يصيب أرض فلانة . وأما قول الآخر :
أظليم إنّ مصابكم رجلا * أهدى السّلام إليكم ظلم « 1 »
فالميم من هذا مضمومة ، ومصابكم : مفعول ، والمصدر مصابكم ، [ 108 ب ] يعنى إصابتكم رجلا . وكان هذا البيت سبب إشخاص أبى عثمان المازنىّ إلى الواثق ، لأنهم اختلفوا في مجلسه ، فقال بعضهم : إن مصابكم رجل . وقال بعضهم : رجلا ؛ فقال أبو عثمان : أما يرى أمير المؤمنين أنّ الكلام معلّق ، حتى يقول ظلم ، فقال : صدقت . ثم أحضر التّوّزيّ ، وكان في دار الواثق ، وكان ممّن يقول : إنّ مصابكم رجل ، ويظنّ أن مصابكم مفعول به ، ورجل خبره ، فقال له المازنىّ : كيف تقول : إن ضربك زيدا ظلم ، فقال التّوّزيّ : حسبي ، وفهم . وقوله :
أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدّرا * بكاء على عمرو وما كان أصبرا !
هامش
( 1 ) - البيت للحارث بن خالد المخزومي ، وهو من شواهد اللسان ، وفي روايته اختلاف ، وهو :أسليم إن مصابكم رجلا * أهدى السلام تحية ظلموبعده :أقصدته وأراد سلمكم * إذ جاءكم فلينفع السلمقال ابن برى : هذا البيت ليس للعرجى ، كما ظنه الحريري ، فقال في درة الغواص : هو للعرجى ، وصوابه « أظليم : وظليم : ترخيم ظليمة ، وظليمة : تصغير ظلوم ، تصغير الترخيم ؛ ويروى : « أظلوم إن مصابكم رجلا » . وظليم هي أم عمران ، زوجة عبد اللّه بن مطيع ، وكان الحارث ينسب بها ، ولما مات زوجها تزوجها . ورجلا : منصوب بمصاب ، يعنى : إن إصابتكم رجلا ، وظلم خبر إن » .