يقال : قرقر : إذا نفض جسده وتحرّك ؛ وفرفر اللجام بفيه ، وأما قرقر بالقاف : فهدر ؛ والفرفرة بالفاء أولى هاهنا وأقوى . ويقال : فرفر : موضع لجامه . قال أبو عقيل :
* يفرفر الفأس بالنّاس يجعلها *
وقوله :
[ لقد أنكرتني بعلبكّ وأهلها « 1 » ] * ولابن جريج في قرى حمص أنكرا
وأبو عبيدة يرويه : « ابن جري » تنازعوا فىّ أنكرا ، وقالوا بأىّ شيء انتصب ، فقال أبو حاتم : سهونا أن نسأل الأصمعىّ عن قوله : « أنكرا » ، بأىّ شيء انتصب ؟ قال : وهي عندي فعل ماض ، وأضمر [ في ] « أنكرا » واللام في لابن [ 108 ا ] جريج ، زائدة « 2 » .
قال : ويجوز أن تحذف اللام ، فيكون الكلام مخروما ، فقد يجيء في أنصاف البيوت الخرم أيضا في ابتداء النّصف الثاني .
والخرم في العروض : حذف حرف متحرّك من أوّل كلّ شعر ابتداؤه حرفان متحرّكان والثالث ساكن ، وذلك في « فعولن » و « مفاعيلن » ومفاعلتن .
وقد قال غيره من أهل بغداد في نصب « أنكرا » أن لام ابن جريج لام خبر وتمييز ، وهو إعلام ، كما يقال : لعبد اللّه كان أنكرا : يعنى أشدّ إنكارا .
وقالوا في قوله :
وعمرو بن درماء الهمام إذا غدا * بذى شطب عضب كمشية قسورا
أراد : قسورة ، فرخّم ، وإنما أكثر الترخيم في النداء .
ومثل هذا قول المخبّل :
هامش
( 1 ) - الشعر لامرئ القيس ، والتكملة عن ديوانه .
( 2 ) - في الأصل : وأضمر أنكرا في كلام ابن جريح زائدة ، وهو غير مستقيم ولا واضح ، ولعله محرف عما أثبتناه .