فهو « منفعل » من السّلوة « 1 »
* * * وممّا يروى على وجهين قوله :
تجاوزت أحراسا وأهوال معشر * علىّ حراصا لو يشرّون مقتلى « 2 »
رواية الأصمعىّ : « يشرّون » بالشين المعجمة ، معناه : يظهرون « 3 » ، يقال :
أشررت الشئ : إذا بسطته ، وقال الشاعر :
[ فما برحوا حتى رأى اللّه جدّهم ] * وحتى أشرّت بالأكفّ المصاحف « 4 »
أي [ نشرت و ] أظهرت ، ومعناه : ليس يقتل مثلي حقّا ، فيكون قتلهم إيّاه هو الإظهار .
ورواه غيره : « لو يسرّون مقتلى » من غيظهم علىّ ، وهذا مثل قول القائل : هو حريص علىّ لو يقتلني . قال : ويقال أسررت الشئ : إذا أظهرته ، وهو من الأضداد ، ومعنى يسرّون ، أي هم حراص على إسرار
* * * قتلى ، وذلك غير كائن ، لنباهتى وذكرى .
ومنها قوله :
وجيد كجيد الرّئم ليس بفاحش * إذا هي نصّته ولا بمعطّل
رواه الأصمعىّ : « نصّته » بالصاد غير المعجمة مشدّدة ، أي نصّته [ 101 ب ] ورفعته ، وبه سمّيت المنصّة .
هامش
( 1 ) - السلوة بفتح السين وبضم : وهو اسم من السلو ، بمعنى النسيان .
( 2 ) - رواية البيت في اللسان تخالف الرواية هنا بعض المخالفة في اللفظ الأول ، ونصها :تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا * على حراصا لو يشرّون مقتلىونقل عن الجوهري أن هذه رواية الأصمعي لبيت امرئ القيس . وقال ابن منظور : على هذا قال ، وهو بالسين أجود .
( 3 ) - الشر : السوء ، والفعل للرجل الشرير ، والمصدر الشرارة ، والفعل : شر يشر ، بفتح الشين وكسرها ، وجمعه شرور ، وروى عن كراع أن الشر بضم الشين لغة فيه .
( 4 ) - ما بين الأقواس المربعة هو صدر البيت ، رواه صاحب اللسان ، ونسبه لكعب بن جعيل ، ثم قال :
وقيل إنه للحصين بن الحمام المرى ، يذكر يوم صفين .