ومن روى هذا « عرقت » بالقاف ، فقد صحّف . وروى « العثل » وقال : هي القطع والجماعات ، يقال ذلك في النّاس والإبل ، وكذلك العثج ، ولم يعرف الغيل « 1 »
ورواه أبو عمرو الشّيبانىّ : « الغيل » بغين معجمة ، وتحت الياء نقطتان ، وفسّره أنه الكثير ؛ وقال : يقال : ماء غيل ، : إذا كان كثيرا . والغيل أيضا : السّمان ، يقال : ساعد غيل : إذا كان ممتلئا ريّان ، فقال : وسمعت أبا عمرو الشّيبانىّ يقول :
روى أبو عبيدة « العثل » بالثاء منقوطة بثلاث ، فأرسلت إليه أن قد صحّفت إنما هو الغيل .
وروى بعضهم عن الأصمعىّ أنه قال : الرّواية :
* وجدّ عليها النّافر العجل « 2 » *
بالجيم ، والنّافر بالنون والفاء : أي حطّت مناسمها تحدى ذاهبة ، ثم جدّت عليها النّفار من منى حيث نفروا .
قال أبو الحباب : قلت له : إنما قال « النّافر » وهو واحد [ 199 ] ، ثم قال « العجل » فقال : كقولك : يا أيها الرجل ، وكلكم ذلك الرجل . وكثيرا ما يجيء النّفار الواحد في معنى الجميع .
ورواه أبو عبيد القاسم بن سلّام عن أصحابه « خطّت » بالخاء المعجمة ، وقال يعنى أنها تشقّ التراب . قال : وكذلك قول النّابغة :
هامش
والبيت في الأصل : « حتى يلين وآة مالها يسر » الحرف الذي قبل « لها » مهمل ، يحتمل أن يكون نالها ، ولعل الصواب ما ذكرناه . والمعنى عليه : حتى تنقاد فرس ما لها انقياد .
( 1 ) - العثج والعثج : الجماعة من الناس ، والعثل والعثل : الكثير من كل شيء .
( 2 ) - النفار : التفرق الشرود ، يقال نفرت الدابة فهي نافر ونفور ، أي جزعت وتباعدت - ومنه نفر الحاج من منى . وأما الناقر بالقاف : فهو السهم يصيب الهدف .