تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١

ما وهم فيه أبو العبّاس ثعلب « 1 »

أخبرنا محمد بن يحيى ، حدثني العبّاس بن عبد الرحمن الألوسى ، حدثني [ 87 ب ] ابن أبي قرّة ، قال : حضرت مجلس ثعلب ، فقرأ عليه رجل :
* في جبل يأوى إليه الشّارق *
فقال له رجل : هكذا ترويه ؟ قال : نعم ، فكيف ترويه ؟ قال : السارق ، فقال : الصواب معك . قال : وحدثني الحزنبل ، قال : كنت عند ثعلب ، فأنشد للمسيّب بن علس :
جزى اللّه عنّا والجزاء بكفّه * عمارة عبس نضرة وسلاما
هامش
( 1 ) - هو أحمد بن يحيى بن يسار الشيباني مولاهم البغدادي الإمام ثعلب ، إمام الكوفيين في النحو واللغة ، ولد سنة مائتين ، وابتدأ النظر في العربية والشعر سنة ست عشرة ، وحفظ كتب الفراء فلم يشذ منها حرف ، وعنى بالنحو أكثر من غيره ، فلما أتقنه أكب على الشعر والمعاني والغريب ، ولازم ابن الأعرابي بضع عشرة سنة ، وسمع من محمد بن سلام الجمحي وعلي بن المغيرة الأثرم وسلمة بن عاصم وعبيد اللّه بن عمر القواريري وخلف . وروى عنه محمد بن العباس اليزيدي والأخفش الأصغر ، ونفطويه وأبو عمر الزاهد وجمع . قال بعضهم : إنما فضل أبو العباس أهل عصره بالحفظ للعلوم التي تضيق عنها الصدور . قال أبو الطيب اللغوي : كان ثعلب يعتمد على ابن الأعرابي في اللغة وعلى سلمة بن عاصم في النحو ، ويروى عن ابن نجدة كتب أبى زيد ، وعن الأثرم كتب أبى عبيدة ، وعن أبي نصر كتب الأصمعي ، وعن عمرو بن أبي عمرو كتب أبيه ؛ وكان ثقة متقنا يستغنى بشهرته عن نعته ، وكان ضيق النفقة مقترا على نفسه ، وكان بينه وبين المبرد منافرات . صنف : المصون في النحو . اختلاف النحويين . معاني القرآن . معاني الشعر ، القراءات . التصغير . الوقف والابتداء . الهجاء . الأمالي . غريب القرآن . الفصيح ، وقيل : هو الحسن بن داود الرقى ، وقيل : ليعقوب بن السكيت . وثقل سمعه بأخرة ، فانصرف يوم الجمعة من الجامع بعد العصر . وإذا بدواب من ورائه ، فلم يسمع صوت حافرها ، فصدمته فسقط على رأسه في هوة من الطريق ، فلم يقدر على القيام ، فحمل إلى منزله ومات سنة إحدى وتسعين ومائتين ( البغية ص 173 ) .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 191 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد