ما وهم فيه أبو الحسن الطوسىّ « 1 »
وأخبرني محمد ، حدثني إبراهيم بن المعلّى الباهلىّ ، قال : كنّا عند الطوسي [ 87 ا ] وما سمعته صحّف إلا في قوله :
* ما يوم حليمة بشرّ *
وإنما هو : بسرّ « 2 » .
قال : وحدثني السكرىّ ، والباهلىّ قالا : صحّف أبو الحسن الطّوسىّ في بيت حاتم ، فأنشد :
* إذا كان بعض الخير مسحا بخرقة *
وإنما هو : « إذا كان نفض الخبز » « 3 » .
هامش
( 1 ) - سماه في البغية علي بن عبد اللّه الطوسي ، وذكره الزبيدي في الطبقة الرابعة من اللغويين الكوفيين ، وقال : : كان من أعلم أصحاب أبي عبيد ( ص 234 ) .
( 2 ) - يوم حليمة يوم معروف من أيام العرب المشهورة ، وهو يوم التقى المنذر الأكبر والحارث لأكبر الغساني ، والعرب تضرب به المثل في كل أمر متعالم مشهور ، فتقول : ما يوم حليمة بشر ، وقد يضرب مثلا للرجل النابه الذكر . قال ابن منظور : ورواه ابن الأعرابي وحده : ما يوم حليمة بسر . وعزاه هذا النقل عن أبي منصور الأزهري في كتابه التهذيب ، ونقل عنه أنه قال : والأول هو المشهور قال النابغة يصف السيوف :تؤرّثن من أزمان يوم حليمة * إلى اليوم قد جرّبن كلّ التّجاربوقال الكلبي : هي حليمة بنت الحارث بن أبي شمر ، وجه أبوها جيشا إلى لمنذر ابن ماء السماء ، فأخرجت حليمة لهم مركنا فطيبتهم ( اللسان مادة : حلم ) .
( 3 ) - النفض : التحريك ، وأن تأخذ بيدك شيئا فتنفضه : تزعزعه وتترتره ، وتنفض التراب عنه ، وأنفض القوم : نفض طعامهم وزادهم ، مثل أرملوا .