تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فقرأتها عليه ، على أنها لبعض شعراء هذيل ، فقال : لا تبرح واللّه حتى أكتبها ، فأمليتها عليه ، فكتبها بخطّه ، فلمّا فرغ ، قلت : هذا الذي تعيبه ، أبو تمّام ، فخرّقها وقال : شه شه « 1 » ، ما سمعت بأحسن منها . أخبرني أبى ، أخبرنا عسل ، أخبرنا المازنىّ ، عن الأصمعىّ ، قال : يقال : التّرس : المجنّ ، والجوت ، والفرض « 2 » . فإذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب « 3 » ، فهي الدّرقة والحجفة . قال عسل : وصحّف ابن الأعرابىّ في « الفرض » ، فقال : القرص بالقاف ، وأنشد من شعر الهذلىّ :
* يقلب بالكفّ قرصا خفيفا « 4 » *
قاله بالقاف ، وبالصاد غير المعجمة . أخبرنا محمد بن يحيى ، أنشدنا علىّ بن الصباح ، قال : أنشد ابن الأعرابىّ :
بعلك يا ذات الثّنايا الغرّ * والرّبلات والجبين الحرّ أعيا فنطناه مناط الجرّ * بين سفنجى بازل جورّ
[ 72 ا ] فقال أبو محلّم : ما موضع الرّبلات ، إن كان أراده فهو أبعد بعيد ، وأقبح كلام ، إنما هو في الوجه ، فقال : « والرتلات والجبين الحرّ » . والرّتلة : استواء الأسنان ، لا يزيد منها شيء على شيء .
هامش
( 1 ) - يريد التعجب ، وهي حكاية كلام شبه الانتهار ( لسان ) . ( 2 ) - في الأصل : الحوز ، والظاهر أنها محرفة عن الجوب بمعنى القوس ، ودرع المرأة . وأما الحوز : فهو الإغراق في نزع القوس ، كما في القاموس ( فالأول نص في المعنى ) . وفي فقه اللغة : الجوب والفرض : الترس . ( 3 ) - العقب : العصب الذي تعمل منه الأوتار . ( 4 ) - هذا عجز بيت :أرقت له مثل لمع البشير * قلّب بالكفّ فرضا خفيفاوقال أبو عبيد : ولا تقل قرصا خفيفا .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 151 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد