تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
القتل . وقوله : « قتلوا كسرى محرما » يعنى : حرمة العهد الذي كان له في أعناق أصحابه . أخبرنا ابن عمّار ، حدثني أبو جعفر النّحوىّ ، أخبرني التّوّزيّ ، أنشدني أصحابنا :
يا قاتل اللّه صبيانا نجيء بهم * أمّ الهنيبر من زند لها وارى « 1 »
قال : فصحّف الفرّاء فقال : « أم الهنيّين » ، قال التّوّزى : فقلت له : إنما أنشدنا أصحابنا : أمّ الهنيبر ، وهي الضّبع ، ويقال لها : أمّ عامر . فقال : هكذا أنشدنا الكسائىّ ، فأحال على الكسائىّ . وأخبرني محمد بن يحيى ، أخبرنا أبو ذكوان والمهدىّ عن التّوّجىّ بنحوه ، وزاد فيه ، يعنى الضّبع ، وهي أمّ الهنبر ، فصغّره ، فقال : الهنيبر ، فقال : صدقت ، أحسن اللّه جزاءك عن الإفادة وحسن الأدب ، ورحم اللّه أبا الحسن الكسائىّ ، كان ربما أتانا بشئ من الشّعر غير محصّل . أخبرنا محمد بن يحيى ، حدثني أبو مالك الكندىّ ، سمعت خلفا البزّار « 2 » يقول :
هامش
( 1 ) - البيت من قصيدة للقتال الكلابي ، سيذكر المؤلف منها أبياتا بعد قليل . واسم القتال : عبد اللّه بن محبب بن المضرحى بن أبي بكر بن كلاب ، شاعر فارس ، وله ديوان مفرد ( المؤتلف والمختلف للآمدى ص 167 ) . وفي رواية الأمالي ( ج 1 ص 225 ) أن اسمه : عبيد بن المضرحى ، وكذلك في اللسان : ( مادة : هنبر ) . : عبيد بن المضرحى . وقال : ويروى : يا قبح اللّه ضبعا ، ومن زند لها حارى . والحارى : الناقص ، والوارى : السمين . وقد ورد البيت في اللسان ، وبعده :من كل أعلم مشقوق وتيرته * لم يوف خمسة أشبار بشباروالأعلم : المشقوق الشفة العليا ، والوتيرة : إطار الشفة ، وسيرد هذا البيت فيما وهم فيه يحيى ابن زياد الفراء ص 128 . ( 2 ) - في الأصل : البزاز : بالزاي المعجمة ، والصواب ما أثبتناه ، وأبو محمد خلف بن هشام البزار شيخ القراء والمحدثين ببغداد ، توفى سنة 229 ه ( الشذرات : 67 ) .