أخبرني أبى ، عن عسل ، عن المازنىّ ، قال : دخلت إلى الأخفش يوما ، وعنده أبو عمر الجرمىّ ، وقد سأله الأخفش عن قولهم : « كلّم الرّجل » لم كسرت الميم ؟ فقال : لالتقاء السّاكنين . فقال له الأخفش : ومتى التقى ساكنان ؟
وكيف يلتقيان ؟ وهو يضحك والجرمىّ مبهوت ينظر إليه ؛ ثم أقبل الأخفش علىّ فقال : يا أبا عثمان ، لم كسرت الميم ؟ فقلت : لئلا يلتقى ساكنان . قال :
أصبت . قال المازنىّ : وإنما أراد الأخفش أن يعبث بالجرمىّ ، وليس هذا من التّصحيف .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 113
مساهمون: أبي أحمد حسن العسكري
ص١١٣