تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

ما وهم فيه الرّياشىّ « 1 »

أخبرني أبى ، أخبرنا عسل ، عن الرياشىّ : قرأت على الأصمعىّ : نجديّ الثرى عمد ، فقال : لا : ليس هو « نجديّ » ، ناولني الكتاب . فناولته ، فقال : إنما هو : تخدى والثّرى عمد « 2 » . وقال أبو عمرو الشّيبانى في بيت زهير :
هم ولدوا بنىّ وخلت أنّى * إلى أربيّة عمد ثراها « 3 »
العمد : الذاهب في الأرض لا يدرك ، يقول شرفهم راسخ في الأرض . أخبرنا ابن عمّار ، أخبرنا ابن أبي سعية : سمعت رجلا يقرأ على الرّياشىّ حديث ابن مسعود : إنّ المؤمن لتجتمع
هامش
( 1 ) - هو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي اللغوي النحوي ، قرأ على المازني النحو ، وقرأ عليه المازني اللغة . قال المبرد : سمعت المازني يقول : قرأ الرياشي على كتاب سيبويه ، فاستفدت منه أكثر مما استفاد منى ، يعنى أنه أفاد في لغته وشعره ، وأفاد هو النحو . قال : وكان إذا كان صائما لا يبلع ريقه . قال السيرافى : وكان عالما باللغة والشعر ، كثير الرواية عن الأصمعي . وأخذ عن المبرد وابن دريد ؛ ورياش رجل من جذام كان أبوه عبدا له ، فنسب إليه ، انتهى . وثقه الخطيب ، وصنف كتاب الخيل ، وكتاب الإبل ، وما اختلفت أسماؤه من كلام العرب ، وغير ذلك . قتله الزنج بالبصرة بالأسياف ، وكان قائما يصلى الضحى في مسجده ، سنة سبع وخمسين ومائتين ، ولم يدفن إلا بعد موته بزمان ، وله :أنكرت من بصرى ما كنت أعرفه * واسترجع الدهر ما قد كان يعطينا أبعد سبعين قد ولت وسابعة * أبغى الذي كنت أبغيه ابن عشرينا( 2 ) - هذا جزء من بيت للراعى يصف بقرة وحشية ، والبيت بتمامه هو :حتى غدت في بياض الصبح طيبة * ريح المباءة تخدى والثرى عمدونصب « ريح المباءة » كما نون « طيبة » ، وكان حقها الإضافة ؛ ومباءتها : مكنسها . وعمد : أي شديد الابتلال ( لسان مادة عمد وخدى ) . ( 3 ) - أربية الرجل : أهل بيته وبنو عمه ، لا تكون الأربية من غيرهم ، وأصلها من الربوة ، وهي ما ارتفع من الأرض . قال الشاعر :وإني وسط ثعلبة بن عمرو * بلا أربية نبتت فروعاويقال : جاء في أربية من قومه : أي في أهل بيته وبنى عمه ونحوهم ؛ والربو : الجماعة هم عشرة آلاف كالربة . أبو سعيد الربوة بضم الراء : عشرة آلاف من الرجال ، والجمع : الربا .
شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف — صفحة 116 | أبي أحمد حسن العسكري / عبد العزيز أحمد