الوزير أبو نصر ابن جهير ووالده هلال وجده المحسن وعن صابئيّ ماندائي يكنى بأبي سعد ، وقد ضمّنه حكاية رحلة قام بها ابن بطلان ، وجعلها على صورة رسالة موجهة إلى أبي الحسين والد المؤلف ، ولا ريب في أنّ الكتاب في مجموعه معرض لحكايات وطرائف ، تفيد كثيرا في تصوير الحياة الاجتماعية شأنه في ذلك شأن كتاب النشوار « 3 » .
- 1 - « 1 »
حدثني بعض الخراسانية قال : خرج ألب أرسلان بن داود الملقب عضد الدولة وهو صبيّ إلى الصيد ، فرأى شيخا ضعيفا على رأسه شوك قد قطعه وتعب به وهو ذا يقاسي من حمله شدة وصعوبة ، فقال له : يا شيخ ، قال : لبيك قال : أتحب أن أريحك مما أنت فيه من هذا الكدّ والتعب والنصب مع الشيخوخة وكبر السنّ ؟
فظن الشوكيّ أنه يعطيه ما يكفه به عن ذلك ويعينه ، فقال : إي واللّه ، فرماه بنشابة قتلته مكانه .
- 2 - « 2 »
أنبأنا عبد اللطيف بن يوسف عن أبي الفتح ابن البطي قال : أنبأنا أبو عبد اللّه الحميدي عنه قال : حدثني المسعود بن أبي المعالي الفضل وكان أحد [ حجاب ] البساسيري في المحرم من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة بالرحبة [ وكنت ] خرجت إليها خوفا من جريرة فعل البساسيري بالقائم بأمر اللّه ، قال : رأيت في منامي في ذي الحجة كأن البساسيري جالسا في داره وأنا [ على ] رأسه إذ دخل غلامان بثياب
هامش
( 3 ) في بعض المراجع لم يصرّح الناقلون أن ما ينقلونه من كتاب الربيع على وجه التحديد ، وقد يكون من تاريخ محمد بن هلال ، ولهذا أشرت إلى كل حكاية لم يذكر نصا أنها مأخوذة من كتاب الربيع .
( 1 ) - بغية الطلب 3 : 287 ( وسويم : 34 ) .
( 2 ) - بغية الطلب 2 : 204 ( وسويم : 14 ) .