غرس النعمة من أسرة شهيرة ، أثّل لها مجدها والد جدّه أبو إسحاق الصابئ ، المترسّل المعروف ، وكان أبوه هلال أول من اعتنق الإسلام من أفراد تلك الأسرة ، التي كان لكلّ فرد منها دورها في الحياة الفكرية والثقافية .
وقد عرف لغرس النعمة ثلاثة مؤلفات وهي :
1 - الهفوات النادرة الجارية على ألسن المتحفظين والسقطات الآتية من الغارين الغافلين ، وقد بدأه ببعض ما وقع هو فيه من هفوات ، وجمع فيه طرفا من الحكايات ، ويبدو أنه وصلنا كاملا « 1 » .
2 - التاريخ الكبير :
لأسرة الصابئين دور هام في كتابة التاريخ ، فوالد الجدّ أبو إسحاق كتب التاجي ، ووالد هلال أعني المحسن كتب تاريخا كبيرا يجيء في أربعين مجلدا ، ثم حاول غرس النعمة أن يذيل على تاريخ أبيه .
ولندع القفطي يحدثنا عن موضع كتاب غرس النعمة في سياق المؤلفات التاريخية ، يقول القفطي : « وإذا أردت التاريخ متصلا جميلا فعليك بكتاب أبي جعفر الطبري رضي اللّه عنه فإنه من أول العالم وإلى سنة تسع وثلاثمائة ( 309 ) ومتى شئت أن تقرن به كتاب أحمد بن أبي طاهر وولده عبد اللّه فنعم ما تفعل لأنهما
هامش
( 1 ) نشر بتحقيق الدكتور صالح الأشتر ، معارضا على ثلاث نسخ ، دمشق 1967 م .