تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
واستمر بنا الإبطاء عنه فكتب إلينا رقعة أولها : « 1 »
بني عليّ بن نصر * دعاء باسط عذر
أسرفتم في وصالي * وليس يحسن هجري
إن رأيتما - جعلت فداءكما - أن تبرئا رمد طرفي بالنظر إليكما فعلتما ، فحضرناه ، وقلت : يا سيدي ، ذكّرتني لعمرك هذه أبيات أبي فراس التي كتب بها من الأسر إلى ولدي سيف الدولة : « 2 »
يا سيديّ أراكما * لا تذكران أخاكما
أو جدتما بدلا به * يبني سماء علاكما
فقال لي : أحسنت ، واللّه لقد كتبت الرقعة والأبيات في ذكري .

- 13 - « 13 »

حدثني أبو الفرج الببغاء قال : قصدت يوما أبا العباس النامي المصيصي « 3 » بعد تأخّره عن سيف الدولة لأجل ما كان تنجّز بينهما في معنى المتنبي وتقديمه له عليه ، فعرّفته خبره ، وتفاوضنا ما جرى مع سيف الدولة فقال : يا أبا الفرج خدمته الدهر الأطول وما رعى واستجمل أن يقول لي : قال المتنبي ، وأنا الذي أقول :
له نظرة نحو الحمول بحومل * وأخرى إلى ودّان صادقة الودّ
إلى هاهنا عهد الوداع الذي به * عهدت وما لي بالتجلّد من عهد
فيا قلب أعوان عليك كثيرة * وما لك من صبر عليهنّ من بدّ
وشاة وعذّال وبرق ودمنة * ألا قلّما أجدت عليك وما تجدي
هامش
( 1 ) لم يردا في شعره المجموع . ( 2 ) ديوان أبي فراس 2 : 370 وولدا سيف الدولة هما أبو المكارم وأبو المعالي . ( 13 ) - بغية الطلب : 2 : 35 . ( 3 ) هو أحمد بن محمد النامي الدارمي المصيصي ، كان عارفا بالأدب واللغة ، روى عنه أبو الفرج الببغا وأبو الخطاب ابن عون الحريري وأبو بكر الخالدي وغيرهم ، وله كتاب في العروض اسمه « المقنع » .