تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وتأخر وعد المطرز بالشعر ، فكتب إليه الرئيس أبو الحسن ابن نصر في المعنى : لم وعد أسعد اللّه المساعدة وعدل ، وسهّل الحمل وما حمل ، وكلامه روح الصدور وسرّها ، وراح الأسماع وعطرها ، ولم أهمل عادة إسعاده ، وهدر معهود سماحه ؟ ألأمر عراه أم حاد حداه ، ولم مطل وعده ، وصرّح رده ، وما عراه مراد ، ولا حطّ له والحمد للّه عماد ، والسلام . وعرف هذه الجملة والمفاوضة أبو الحسن ابن الحسين الغضائري ، فكتب رقعة مشتملة على نظم ونثر في هذا المعنى منها : أمرك - حرسك اللّه وأطال عمرك - المطاع ، ومرسومك لا مراد له ولا مراع ، ولمرادك ما أسلك السماوة ولا علم ، وأورد الآل المحال ولا مكرع ، وأروع الآلة الوادعة والأداة الصالحة لأمر لا مرعاه ممرع ولا مورده مطمع ، ولا مسرحه ممطور ، ولا مراحه معمور ، والكلام - أدام اللّه علاك - مسؤول ، ومع الإلحاح مملول ، ومع الإدامة صلد الصّمم ، ممرّ المرر ، طوره أطوار ، وحاله أحوال ، حلّال رحّال ، صرّام وصّال ، ما أطاعك إلا عصاك ، ولا والاك إلا عاداك ، ما رام أحد سهله إلا وعّر ، ولا أراد [ حلوه ] إلا مرّر ، كم سامه الكامل وعاد مطرودا ، وداسه العالم وآل مردودا ، والعلم الكالّ عامل ما حدّ له ، وساع لما رسم له ، أصار اللّه سماء العلاء دارك ، وسهم السعادة مطلعك ، وأدام سموّك ، وأهلك عدوّك ، والسلام للرسول وأهله . ومن النظم :
أسعد ودام لك الإمهال والعمر * هل رمل رامة محمود له المطر
وهل أراك وأمواه لعارمه * كالعهد لا الورد أعداه ولا الصّدر
وهل أرود ودار الوصل أهلة * دارا كدارك لولا روحها العطر
لله صدر رواه كلّ ساحرة * كحلاء مرهاء ممدوح لها الحور
واها لعلوة لا وصل كواصلها * ولا عطاؤك مسمول ولا أمر
صدّ ومطل وإدلال ومحرمة * كما أعاد رسول الاكل السّمر
لولا محمد لم أعط السلام ولا * أمال سالم أمر اللمة الصور
دعا وطاوع ودّا لا مراء له * مسارع الأمر لا لاو ولا صعر
شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 300 | إحسان عباس