تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شذرات من كتب مفقودة في التاريخ — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
كل هذا ولم يرد من المطرز المتحدى في هذا المعنى شيء . فكتب إليه الرئيس علي بن نصر يستبطئه ويقتضيه ويحثه على المهادنة : ما سلك العالم الأوحد حرس معهوده - العادة ، ولا عمل عمل السادة ، رام أمرا ما حصّله ، وحكم حكما ما عدّ له ، ووعد وعدا لواه ، وحدّ حدا عداه ، وسدّى وما ألحم ، وأورد وما أصدر ، وسار مهملا أمره ، وطار مسلّما وكره ، لا الكلام أسعده ، ولا الكلال أمهله ، هاله الأمر وراعه ، وعصاه المرام وما أطاعه ، محادّة له علم معها مال الصورة ، وعمل لها عمل الصرورة ، هاك الساعة الموادعة حصّلها ، وأحلّها صدرك ، واحرسها ، وصرّها دهرك واعكمها ، ودع المراماة وراءك ، وسرح المصالحة أمامك ، وهلم السلّم ، والسلام .

- 11 -

قال : كتب إليّ أبو طاهر علي بن الحسين عزّ الأستاذين من بعض أسفاره : من علامات المؤانسة ، ودلالات المجالسة ، التكاتب في السفر ، والتزاور في الحضر ، وأنت بهما حريّ ، ومنهما عمر اللّه بريّ :
ولو كنت أدري أن ذا البين كائن * لعاصيت عذّالي وخالفت نصّاحي
وما كنت أعطي البين صفقة بائع * ولو أن إدراك المنى بعض أرباحي
قضاء من الرحمن ما استطعت ردّه * وليس لأمر خطّه اللّه من ماح

- 12 -

قال : كنت أكاثر أبا الفرج عبد الواحد بن نصر الببغا وأزوره دائما مع القاضي أبي محمد أخي رحمه اللّه ، فتأخرنا عنه لشغل عرض لنا ، وكتب إلينا « 1 » :
ذخرت أبي نصرا لحظّ أناله * فبلّغني أقصى المنى ببني نصر
وجدتهم الذخر القديم ولم أكن * علمت بأن الذخر يعزى إلى الدهر
هامش
( 1 ) لم يرد البيتان في شعره المجموع .