وقال الآخر « 4 » :
كمثل نعامة إن قيل طير * تعاظمها إذا ما قيل طيري
/ فإن قيل احملي قالت فإنّي * من الطّير المربّة في الوكور
« [ 3 ] »
وزعموا أن النعامة ذهبت تطلب قرنين ،
فاصطلم أذناها ، فهي الساعة بلا أذن ، وكذلك يسمون الظّليم المصلّم ، ويقولون في مثل من أمثالهم : « كطالب القرن فجدعت أذنه » « 5 » .
« [ 4 ] »
وزعموا أن ضبعا أكلت لأعرابي جديا ،
فقال لها : يا خبيثة أكلته ؟ ! فقالت : لم أفعل ، فقال : ما هذه الصّفرة بأنيابك ، والحمرة بكفيك ؟
فقالت الضبع : ما هي إلا حبرة بنابي « 6 » ، وحمرة بالكفّ من خضابي .
« [ 5 ] »
وزعموا أن القطاة والحجلة تهاجتا ،
فقالت الحجلة : قطاقطا أرى ، فقال : أمعك بيضك ثنتان ، وبيضي مائتان ، فقالت القطاة مجيبة لها :
حجل حجل ، أنت تفرّين في الجبل ، إذا بصرت بالرّجل .
« [ 6 ] »
وقالت الأرنب للوبر : وبر وبر . عجز وصدر ،
وسائرك حقر نقر ،
هامش
( [ 3 ] ) الخرافة في الحيوان 4 : 324 ، وفصل المقال 361 ، والمجمع 2 : 139 ، والمستقصى 2 : 218 ، وتمثال الأمثال 509 .
( [ 4 ] ) الخرافة في أمالي اليزيدي 63 .
( [ 5 ] ) الخرافة في لسان العرب ( حجل ) .
( [ 6 ] ) الخرافة في لسان العرب ( وبر ) .
( 4 ) البيتان في الحيوان 4 : 322 ، حياة الحيوان 2 : 355 ، البيان والتبيين 2 : 266 ، اللسان ( نعم ) . ورواية صدر الأول في الأصل : ( إن قيل طيري ) .
( 5 ) المثل في المصادر أعلاه ، وفي الأغاني 3 : 206 ( دار الكتب ) .
( 6 ) حبرت أنيابه : اصفرت . أساس البلاغة ، لسان العرب : ( حبر ) ، والجملة وردت في أمالي اليزيدي بشطرين .