العرب ، وقال الشاعر « 3 » :
فإنكم ومدحكم بجيرا * أبا لجإ كما امتدح الألاء
يراه الناس أخضر من بعيد * وتمنعه المرارة والإباء
« [ 572 - 573 ] »
وأما قولهم : أمسخ من لحم الحوار ،
وأملخ من لحم الحوار فإن المسيخ والمليخ « 4 » الذي لا طعم له . وقال الأشعر الرّقبان « 5 » :
تجانف رضوان عن ضيفه * ألم تأت رضوان عنّي النّذر
فحسبك في القوم إذ يعلموا * بأنك فيهم غنيّ مضر
وقد علم المعشر الطارقو * ن بأنك للضيف جوع « 6 » وقرّ
مسيخ مليخ كلحم الحوا * ر فلا أنت حلو ولا أنت مرّ
/ كأنك ذاك الذي في الضّرو * ع قدّام ضرّتها المنتشر
إذا ما انتدى القوم لم تأتهم * كأنك قد ولدتك الحمر
قوله : « تجانف » ، أي انحرف وتنحّى ، والمضرّ : الذي تروح عليه ضرّة من المال ، وهو المال الكثير الذي تولّده من ضرّة الضّرع ، وقوله : « كأنك ذاك
هامش
( [ 572 - 573 ] ) [ 572 ] فصل المقال 492 ، الجمهرة 2 : 293 ، المستقصى 1 : 365 ، المجمع 2 : 324 ، اللسان ( مسخ ) .
[ 573 ] الجمهرة 2 : 393 ، فصل المقال 492 ، المستقصى 1 : 365 ، المجمع 2 : 224 .
( 3 ) الشعر في أمالي القالي 2 : 32 ، وسمط اللآلي 665 .
( 4 ) في الأصل : ( المسخ والملح ) .
( 5 ) الأشعر الرقبان الأسدي ، واسمه عمرو بن حارثة بن ناشب . قتل عمرو بن هند أخاه فسرق ابنين له فذبحهما . ( المؤتلف ، معجم المرزباني ) .
شعره في المؤتلف 47 ، 133 ، الأبيات 3 - 4 - 5 - 6 ، وفي معجم المرزباني 210 الأبيات 1 - 3 - 4 - 6 . وهي في نوادر أبي زيد 73 ، سمط اللآلي 830 ، اللسان ( مسخ ) .
( 6 ) في الأصل : ( للجوع ) .