وقالوا : فمن أشجعهم عند أمير المؤمنين ؟ قال : أربعة ، عباس بن مرداس ، وقيس بن الخطيم ، وعنترة بن شداد العبسي ، ورجل من مزينة ، أما عباس فلقوله « 29 » :
/ أشدّ على الكتيبة لا أبالي * أحتفي كان فيها أم سواها
وأما قيس بن الخطيم فلقوله « 30 » :
فإني لدى الحرب العوان موكّل * بتقديم نفس لا أريد بقاءها
وأما عنترة بن شداد فلقوله « 31 » :
إذ يتّقون بي الأسنّة لم أخم * عنها ولكني تضايق مقدمي
وأما المزنيّ فلقوله :
دعوت بني قحافة فاستجابوا * فقلت ردوا فقد طاب الورود
« [ 477 ] »
وأما قولهم : أفتك من البرّاض ؛
فهو البراض بن قيس الكناني . ومن خبر فتكه أنه كان وهو في حيّه عيّارا فاتكا ، يجني الجنايات على أهله ، فخلعه قومه ، وتبرّءوا من صنيعه ففارقهم ، قدم مكة فحالف حرب ابن أميّة ، ثم نبا به المقام بمكة أيضا ، ففارق أرض الحجاز إلى أرض العراق ، وقدم على النعمان بن المنذر الملك ، فأقام ببابه ، وكان النعمان يبعث إلى عكاظ بلطيمة كلّ عام تباع له هناك ، فقال وعنده البرّاض والرّحّال ، وهو عروة ابن عتبة بن جعفر بن كلاب « 32 » ، سمّي رحّالا لأنه كان وفّادا على الملوك :
من يجير لي لطيمتي حتى يقدمها عكاظ ؟ فقال البراض : [ أبيت
هامش
( [ 477 ] ) الجمهرة 2 : 110 ، المستقصى 1 : 265 ، المجمع 2 : 87 ، ثمار القلوب 128 ، تمثال الأمثال 241 ، نهاية الأرب 2 : 118 .
( 29 ) البيت لعباس بن مرداس في معجم المرزباني 262 .
( 30 ) البيت له في ديوانه 3 ، والحماسة 1 : 96 . وروايته في الأصل : ( أنى لدى ) .
( 31 ) في معلقته 164 بشرح الزوزني ، ديوانه 17 ( اللبنانية للكتاب ، بيروت ) .
( 32 ) في الأصل : ( عروة بن عتيبة ) .