« [ 434 ] »
وأما قولهم : أعقل من ابن تقن ؛
فإنه كان رجلا من عقلاء عاد / ودهاتها ، وكان لقمان بن عاد أراده على بيع إبل « 56 » له معجبة ، فامتنع عليه ، واحتال لقمان في سرقتها فلم يمكنه ذلك ، ولا وجد منه غرّة ، وفيه قول الشاعر « 57 » :
أتجمع إن كنت ابن تقن فطانة * وتغبن أحيانا هنات دواهيا
« [ 435 ] »
وأما قولهم : هو أعلم من أين تؤكل الكتف ؛
فزعم الأصمعي أنه لا يحسن أكل لحم الكتف إلا عالم بها .
« [ 436 ] »
وأما قولهم : أعجز من هلباجة ؛
فهو النّؤوم الكسلان ، العضل الجافي ، وقد سار في الهلباجة فصل لبعض الأعراب المتفصّحين ، وفصل آخر لبعض الحضريّين .
فأما وصف الأعرابي فإن الأصمعي قال : أخبرني خلف الأحمر أنه سأل ابن أبي كبشة ابن القبعثرى عن الهلباجة « 58 » ، فتردّد في صدره من خبث الهلباجة ما لم يستطع معه إخراج وصفه في كلمة واحدة ، ثم قال : الهلباجة :
الضعيف العاجز ، الأخرق الأحمق ، معنى الكسلان الساقط ، لا معنى فيه ، ولا غناء عنده ، ولا كفاية معه ، ولا عمل لديه ، وبليّ سيعمل ، وضرسه أشدّ من عمله ، ولا تحاضرنّ به مجلسا ، وبليّ فليحضر ولا يتكلم .
وأما وصف الحضريّ ؛ فإن بعض بلغاء الأمصار سئل عن الهلباجة
هامش
( [ 434 ] ) الجمهرة 2 : 75 ، المستقصى 1 : 251 ، المجمع 2 : 51 ، اللسان ( تقن ) .
( [ 435 ] ) الجمهرة 2 : 76 ، المستقصى 1 : 236 ، المجمع 2 : 52 ، تمثال الأمثال 594 .
( [ 436 ] ) الجمهرة 2 : 76 ، المستقصى 1 : 226 ، المجمع 2 : 52 .
( 56 ) في الأصل : ( أهل ) ، وانظر القصة في أمثال الضبي 157 .
( 57 ) البيت في المستقصى والمجمع .
( 58 ) ابن القبعثرى : من أشراف العراق ، من أنصار الأمويين أيام الحرب بين عبد الملك ومصعب ابن الزبير .