تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
فقال : هو الذي لا يرعوي لعذل عاذل ، ولا يصغي لوعظ واعظ ، ينظر بعين حسود ، ويعرض إعراض حقود ، إن سأل ألحف ، [ وإن سئل سوّف ، وإن حدّث حلف ] « 59 » ، وإن وعد أخلف ، وإن زجر عنّف ، وإن زجر أنف ، وإن قدر عسف ، وإن احتمل أسف ، وإن استغنى بطر ، وإن افتقر قنط ، وإن فرح أشر ، وإن حزن يئس ، وإن ضحك زأر ، وإن بكى جأر ، / وإن قدّمته تأخّر ، وإن أخّرته تقدّم ، وإن أعطاك منّ عليك ، وإن أعطيته لم يشكرك ، وإن أسررت إليه خانك ، وإن أسرّ إليك اتّهمك ، وإن صار فوقك قهرك ، وإن صار دونك حسدك ، وإن وثقت به خانك ، وإن انبسطت إليه شانك ، وإن غاب عنه صديق سلاه ، وإن حضر قلاه ، وإن فاتحه لم يجبّه ، وإن أمسك عنه لم يبدأه ، وإن بدىء بالودّ هجر به ، وإن بدىء بالبرّ جفا ، وإن تكلم فضحه العيّ ، وإن عمل قصّر به الجهل ، وإن اؤتمن غدر ، وإن أجار أخفر ، وإن عاهد نكث ، وإن حلف حنث ، ولا يصدر عنه آمل إلّا بخيبة ، ولا يضطر إليه حرّ إلّا بمحنة . « [ 437 ] »

وأما قولهم : أعجز ممّن قتل الدّخان ؛

فقد يقال في مثل آخر : « وأيّ فتى قتل الدّخان ! » « 60 » وحديث ، ذلك فيما ذكر ابن الأعرابي أن رجلا من العرب كان يطبخ قدرا فغشيه الدخان ، ولم يتحوّل حتى قتله ، فجعلت باكية تبكيه ، وتقول : وا أبتاه ! وأيّ فتى قتل الدّخان « 61 » ! فلما أكثرت قال لها قائل : « لو كان ذا حيلة تحوّل » « 62 » ، فقوله : « تحوّل » له وجهان : أحدهما التّنقل ، والآخر طلب الحيلة . « [ 438 ] »

وأما قولهم : أعجز عن الشيء من الثّعلب عن العنقود ؛

فإن
هامش
( [ 437 ] ) الجمهرة 2 : 76 ، المستقصى 1 : 236 ، المجمع 2 : 53 . ( [ 438 ] ) الجمهرة 2 : 76 ، المستقصى 1 : 235 ، المجمع 2 : 53 . ( 59 ) قاله في هامش الأصل ، وأضاف : « كذا عنده في حاشيته » ، وهو موافق لما ورد في مجمع الميداني . ( 60 ) المجمع 1 : 34 . ( 61 ) وردت في الأصل : ( وأي رجل ) . ( 62 ) الجمهرة 2 : 197 ، المستقصى 2 : 298 ، المجمع 2 : 175 .