أصل ذلك أن العرب تزعم أن الثعلب نظر إلى العنقود فرامه فلم ينله ، فقال :
هذا حامض ، وحكى ذلك الشاعر فقال « 63 » :
أيها العائب سلمى * أنت عندي كثعاله
رام عنقودا فلما * أبصر العنقود طاله
قال هذا حامض * لمّا رأى ألّا يناله
« [ 439 ] »
وأما قولهم : أعجز من مستطعم العنب من الدّفلى ؛
فمن قول الشاعر « 64 » :
هيهات جئت إلى دفلى تحرّكها * مستطعما عنبا حرّكت فالتقط
« [ 440 ] »
وأما قولهم : أعجز من جاني العنب من الشّوك ؛
فمن قول الشاعر « 65 » :
إذا وترت امرأ فاحذر عداوته * من يزرع الشّوك لا يحصد به عنبا
وهذا الشاعر أخذ هذا المثل عن حكيم من حكماء العرب ، من قولهم :
من يزرع خيرا يحصد غبطة ، ومن يزرع شرّا يحصد ندامة ، لن يجتنى من شوكة عنبة .
هامش
( [ 439 ] ) الجمهرة 2 : 77 ، المستقصى 1 : 236 ، المجمع 2 : 53 .
( [ 440 ] ) الجمهرة 2 : 77 ، المستقصى 1 : 236 ، المجمع 2 : 53 .
( 63 ) الأبيات في المصادر الواردة أعلاه .
( 64 ) البيت في المصادر الواردة أعلاه .
( 65 ) البيت في الأمثال والحكم 52 منسوب لصالح بن عبد القدوس ، وهو في المصادر أعلاه .