« [ 398 ] »
وأما قولهم : أعزّ من مروان القرظ ؛
فإنه مروان بن زنباع العبسيّ ، وكان حمى القرظ بعزّه ، ويقال : بل سمي بذلك لأنه كان يغزو اليمن ، وهي منابت القرظ . ووصف مروان القرظ للمنذر بن ماء السماء ، فاستوفده [ فوفد ] عليه ، فقال له : أنت مع ما حبيت به من العزّ في قومك كيف علمك بهم ؟ فقال : أبيت اللّعن ، إني إذا لم أعلمهم لم أعلم غيرهم ، قال : ما تقول في عبس ؟ قال : رمح حديد ، إلّا تطعن به يطعنك ، قال : فما تقول في فزارة ؟ قال : واد يحمى ويمنع ، قال : فما تقول في مرّة ؟ قال : « لا حرّ بوادي عوف » « 7 » ، قال : فما تقول في أشجع ؟ قال : ليسوا بداعيك ولا بمجيبيك ، قال : فما تقول في عبد اللّه بن غطفان ؟ قال : صقور لا تصيدك ، قال : فما تقول في ثعلبة بن سعد ؟ قال : أصوات ولا أنيس .
« [ 399 ] »
وأما قولهم : أعزّ من الزّبّاء ؛
فإنها كانت امرأة من العماليق ، وأمّها من الرّوم ، وكانت ملكة الجزيرة ، وكانت تغزو بالجيوش ، وهي التي غزت ماردا والأبلق ، وهما حصنان كانا للسّموأل بن عادياء ، وكان مارد مبنيّا من حجارة سود ، وكان الأبلق من حجارة سود وبيض ، فاستصعبا عليها ، فقالت : « تمرّد مارد وعزّ الأبلق » « 8 » فذهبت كلمتها مثلا . وهي التي قتلت جذيمة الأبرش ملك العرب .
« [ 400 ] »
وأما قولهم : أعزّ من حليمة ؛
فإنها بنت الحارث بن أبي
هامش
( [ 398 ] ) فصل المقال 130 ، الجمهرة 2 : 65 ، المستقصى 1 : 247 ، المجمع 2 : 43 ، نهاية الأرب 2 : 118 .
( [ 399 ] ) الجمهرة 2 : 66 ، المجمع 2 : 43 ، المستقصى 1 : 243 .
( [ 400 ] ) الجمهرة 2 : 66 ، المستقصى 1 : 246 ، المجمع 2 : 45 ، تمثال الأمثال 554 .
( 7 ) المثل في أمثال السدوسي 73 ، فصل المقال 129 ، الفاخر 236 ، الحيوان 1 : 320 ، الوسيط 201 ، المستقصى 2 : 262 ، المجمع 2 : 236 ، الجمهرة 2 : 346 ، جمهرة ابن الكلبي 497 ، النهاية في غريب الحديث 1 : 363 ، اللسان ( حرر ، عوف ) .
( 8 ) المثل في أمثال الضبي 144 الفاخر 116 ، التمثيل والمحاضرة 38 ، الجمهرة 1 : 257 ، المستقصى 2 : 32 ، المجمع 1 : 126 ، الوسيط 87 ، واللسان ( مرد ) ، الحيوان 1 : 82 .