« [ 322 ] »
وأما قولهم : أصنع من تنوّط ؛
فإنه طائر يركّب عشّه تركيبا بين عودين من أعواد الشجرة ، فينسجه كقارورة الدّهن ، ضيّق الفم ، واسع الداخل ، فيودعه بيضه ، فلا يوصل إليه حتى تدخل اليد فيه إلى المعصم .
« [ 323 ] »
وأما قولهم : أصنع من نحل ؛
فلما فيه من النّيقة في عمل العسل ، قال الشاعر « 2 » :
فجاء بمزج لم ير الناس مثله * هو الضّحك إلا أنه عمل النّحل « 3 »
« [ 324 ] »
وأما قولهم : أصدق من قطاة ؛
فلأن لها صوتا واحدا ، لا تغيّره ، وصوتها حكاية [ لاسمها ، تقول : قطاقطا ، ولذلك تسمّيها العرب الصّدوق ، وكذلك قولهم : « أنسب ] « 4 » من قطاة » ألّا أنها إذا صوّتت عرفت .
« [ 325 ] »
وأما قولهم : أصدق ظنّا من ألمعيّ ؛
وهو الذي يظن الظنّ فلا يخطئ ، قالوا : واشتقاقه من لمعان النار وتوقّدها ، قالوا : واللّوذعيّ أيضا مثل الألمعيّ ، واشتقاقه من لذع النار ، والأحوذيّ : القطّاع للأمور ، والأحوزيّ « 5 » : الجامع لما شذّ .
هامش
( [ 322 ] ) الحيوان 7 : 10 ، الجمهرة 1 : 583 ، المستقصى 1 : 212 ، المجمع 1 : 411 .
( [ 323 ] ) الجمهرة 1 : 583 ، المستقصى 1 : 212 ، المجمع 1 : 411 ، تمثال الأمثال 200 .
( [ 324 ] ) الحيوان 5 : 573 ، 7 : 10 ، المعاني الكبير 318 ، الثمار 483 ، الجمهرة 1 : 584 ، المستقصى 1 : 206 ، المجمع 1 : 412 .
( [ 325 ] ) الجمهرة 1 : 584 ، المستقصى 1 : 205 ، المجمع 1 : 418 .
( 2 ) البيت لأبي ذؤيب الهذلي في تمثال الأمثال والمعاني الكبير 619 ، واللسان ( ضحك ) ، وهو في ديوان الهذليين 1 : 42 .
( 3 ) قال في هامش الأصل : « الضّحك بالفتح العسل الأبيض ، ويسمى الزبد أيضا ضحكا ، وربما سمي الطلع ضحكا إذا انشق » .
( 4 ) ناقصة في الأصل ، والاستدراك من المصادر . والمثل ( أنسب من قطاة ) ، سوف يرد في حرف النون .
( 5 ) في الأصل : ( الأحوذ ) .