تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
التفسير « [ 321 ] »

أما قولهم : أصنع من سرفة ؛

فإنها دويبّة اختلفوا في نعتها ، فقال اليزيديّ : هي دوبية صغيرة ، تثقب الشجر وتبني فيه بيتا ، وقال أبو عمرو بن العلاء : هي دويبّة مثل نصف عدسة ، تنقب الشجر ، ثم تبني فيه بيتا من عيدان تجمعها ، مثل غزل العنكبوت ، منخرطا من أسفله إلى أعلاه ، كأنّ زواياه قوّمت على محطّ ، وله في إحدى صفائحه باب مربّع ، قد ألزمت أطراف [ عيدانه من كل صفيحة أطراف ] عيدان الصّفيحة الأخرى ، حتى كأنها مغروّة . وقال محمد بن حبيب : هي دودة تنسج على نفسها بيتا ، فهو ناووسها « 1 » ، والدليل على ذلك أنه إذا نقض هذا البيت لم توجد الدودة فيه حيّة أصلا ، وزاد بعض رواة الأخبار على ابن حبيب زيادة ، فزعم أن الناس في أول الدهر كانوا يتعلّمون الحيل من البهائم ؛ تعلّموا من السّرفة إحداث بناء النّواويس على موتاهم ، وأنّها في خرط وشكل كبيت السّرفة ، ويقال : واد سرف ، وأرض سرفة ، وسرفت الشجرة ، إذا أصابتها السّرفة ، ويقال أيضا : « أصنع من سرف » .
هامش
( [ 321 ] ) الحيوان 1 : 220 ، 2 : 147 ، 6 : 385 ، 7 : 10 ، الجمهرة 1 : 538 ، ثمار القلوب 434 ، التمثيل والمحاضرة 380 ، المستقصى 1 : 213 ، المجمع 1 : 411 ، النهاية في غريب الحديث 2 : 361 ، اللسان ( سرف ) ، حياة الحيوان 2 : 21 ، أمثال أبي عبيد 5 . ( 1 ) الناووس : القبر ، ويغلب عليه الحفر بالحجر . ووردت في الأصل دويبة .