التفسير
« [ 211 ] »
أما قولهم : أدقّ من خيط باطل ؛
فإن فيه قولين ، أحدهما أنه الهباء يكون في ضوء الشمس ، فيدخل من الكوّة في البيت ، والثاني أنه الخيط الذي يخرج من فم العنكبوت « 1 » ، ويسمّيه الصبيان « 2 » مخاط الشّيطان ، وهذا القول أجود . وكان مروان بن الحكم يلقب خيط باطل ، وذلك أنه كان طويلا مضطربا ، فلقّب به لدقّته ، وقال فيه الشاعر « 3 » :
لحا اللّه قوما ملّكوا خيط باطل * على الناس يعطي من يشاء ويمنع
والطويل أيضا يلقّب بظلّ النعامة ، كما يلقّب بخيط باطل .
« [ 211 مكرر ] »
وأما قولهم : أدقّ من الشّخب ؛
فهو ما يخرج من ضرع الشاة كالشّعرة من اللّبن إذا بدىء بحلبها .
هامش
( [ 211 ] ) الجمهرة 1 : 454 ، المستقصى 1 : 118 ، المجمع 1 : 273 ، اللسان ( خيط ) ، أساس البلاغة ( خيط ) .
( [ 211 مكرر ] ) الجمهرة 1 : 455 ، المستقصى 1 : 117 ، المجمع 1 : 273 .
( 1 ) قال في هامش الأصل : « وقد قال قوم إن خيط العنكبوت إنما يخرج من دبرها » . وقد قال الشاعر :كأنما قفا هارون إذ يقتلونه * قفا عنكبوت سل من دبرها غزل( 2 ) وردت في الأصل : « الشيطان » والتصحيح من المصادر .
( 3 ) البيت في ثمار القلوب 76 ، اللسان ( خيط ) .