تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
« [ 88 ] »

وأما قولهم : أجوع من ذئب ؛

فلأنه دهره جائع ، ويقولون في الدعاء على العدو : رماه اللّه بداء الذّئب ، أي بالجوع ، والأسد والذئب يختلفان في الجوع والصبر عليه ، لأن الأسد شديد النّهم ، رغيب حريص ، وهو مع ذلك يحتمل أن يبقى أياما لا يأكل شيئا ، والذئب وإن كان أقفر منزلا ، وأقلّ خصبا ، وأكثر كدّا وإخفاقا ، فلا بد له من شيء يلقيه في جوفه ، فإن لم يجد شيئا ، استعان بإدخال النسيم [ في ] جوفه . وجوف الذئب يذيب العظم ، وكذلك جوف الكلب ، ولا يذيبان نوى التّمر ، وهو ألين من العظم . « [ 89 ] »

وأما قولهم : أجوع من قراد ؛

فلأنه يلزق بطنه بالأرض سنة ، لا يأكل شيئا حتى يجد إبلا . « [ 90 ] »

وأما قولهم : أجلّ من الحرش ،

فإنه يضرب مثلا لمن يخاف شيئا فيبتلى بأشدّ منه . ويذكرون من حديث هذا المثل أن ضبّا قال لحسله : يا بنيّ / اتّق الحرش ، فقال : يا أبت ، وما الحرش ؟ فقال : أن يأتيك الرجل فيمسح بيده على جحرك ويفعل [ ويفعل ] ، ثم إن جحره هدم بالمرداة ، فقال الحسل : يا أبت أهذا الحرش ؟ فقال : يا بنيّ ، هذا أجلّ من الحرش . [ وفي ] كلام بعض فصحائهم : ربّ بدء منكم قد افترشته ، وضبّ قد احترشته ، ونهب قد احتوشته . « [ 91 ] »

وأما قولهم : أجنّ من دقّة ؛

فإنه دقّة بن عينية « 46 » بن أسماء بن
هامش
( [ 88 ] ) الجمهرة 1 : 332 ، المستقصى 1 : 57 ، المجمع 1 : 186 ، الحيوان 1 : 229 ، حياة الحيوان 2 : 363 . ( [ 89 ] ) الجمهرة 1 : 332 ، المستقصى 1 : 57 ، المجمع 1 : 186 . ( [ 90 ] ) الفاخر 242 ، 289 ، الجمهرة 1 : 332 ، المستقصى 1 : 50 ، المجمع 1 : 186 ، الحيوان 4 : 165 ، اللسان ( حرش ) ، أمالي المرتضى 1 : 170 ، خزانة الأدب 4 : 594 ، المعاني الكبير 643 ، أساس البلاغة ( أجل ) . ( [ 91 ] ) المستقصى 1 : 53 ، المجمع 1 : 187 . ( 46 ) في كتب الأمثال : ( ابن عباية ) .