« [ 85 ] »
وأما قولهم / : أجوع من كلبة حومل ؛
فحومل : امرأة من العرب كانت تجيع كلبة [ لها ] وهي تحرسها ، فكانت تربطها بالليل للحراسة ، وتطردها بالنهار وتقول : التمسي لا ملتمس لك ، فلما طال ذلك عليها أكلت ذنبها من الجوع ، قال الشاعر الكميت بن زيد « 43 » :
كما رضيت جوعا وسوء ولاية * لكلبتها في أول الدّهر حومل
ويروى : « سوء رعاية » .
« [ 86 ] »
وأما قولهم : أجوع من زرعة ؛
فهي كلبة كانت لبني ربيعة الجوع ، أماتوها جوعا ونوعا « 44 » .
« [ 87 ] »
وأما قولهم : أجوع من لعوة ؛
فهي الكلبة ، وجمعها : « لعاء » ، ويقال : نعوذ باللّه من لعوة الجوع ، ولعوته حدّته ، واللّعو : الحريص الجشع « 45 » .
هامش
( [ 85 ] ) الجمهرة 1 : 331 ، المستقصى 1 : 57 ، المجمع 1 : 186 ، فصل المقال 496 ، ثمار القلوب 395 ، الحيوان 1 : 291 ، اللسان ( حمل ) .
( [ 86 ] ) الجمهرة 1 : 331 ، المستقصى 1 : 58 ، المجمع 1 : 186 .
( [ 87 ] ) الجمهرة 1 : 331 ، المستقصى 1 : 85 ، المجمع 1 : 186 ، اللسان ( لعا ) ، المعاني الكبير 228 ( أحرص ) .
( 43 ) من قصيدة له في الهاشميات 163 ، وهو في الثمار والمجمع .
( 44 ) نوعا : عطشا .
( 45 ) في هامش الأصل : ابن دريد : اللعو ، عن الخليل ، الحرص . من قولهم : كلبة لعوة أي حريصة ، وقال ابن الكلبي : اللعوة ، السواد حول حلمة الثدي وبه سمي ذو لعوة ، قيل من أقيال حمير . وفي مختصر العين : اللعوى السيء الخلق . وذئبة لعوة ، أي حريصة . وفي الممدود والمقصور لابن دريد . أولاد اللعى ، بالعين غير معجمة مقصور يكتب بالألف ويقال :
لعا . حرز ، وهو الرجل الشره الحريص . ولعا كلمة تقال للعاثر ، وقال غيرهم اللعو : السيء الخلق ، واللعو الشره الحريص ، وكذلك هي من الكلاب والذباب والجمع لعاء ممدود .
ولعوة : قيل من أقيال حمير سمي بذلك ، وأما اللغو ، فلم أجده ولم أبعده .