ألا من لقلب ؟ لا يزال كأنّه * يدا لامع ، أو طائر يتصرّف
ع هذا البيت لجران العود لا لعدىّ ، وبعده :
فلمّا علانا الليل أقبلت خفية * لموعدها أعلو الإكام وأظلف
فنازعننا لذّا رخيما كأنّه * مواقع من قطر حواهنّ صيّف « 1 »
حديثا لو أنّ النعل « 2 » يولى بمثله * نمى النعل واخضرّ العضاه المصيّف
قوله أظلف : أي آخذ في الغلظ من الأرض ليخفى أثرى ، يقال ظلفت أثرى وأظلفته ، ويروى : عوائد من قطر أي ما عاد إليهم منه . والولىّ : المطر الثاني . والمصيّف :
الذي قد جفّ بعضه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 63 ، 61 ) لقيس المجنون :
كأن القلب ليلة قيل يغدى * بليلى العامريّة أو يراح
البيتين
ع هكذا نسب الأخفش « 3 » هذا الشعر إلى قيس المجنون ، وقال محمد بن يزيد : هو لقيس بن ذريح ، وقال أبو تمّام : هو لنصيب .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 64 ، 61 ) للوقّاف ورد بن ورد الجعدىّ شعرا ، منه :
فلا وأبيها إنها لبخيلة * وفي قول واش إنها لغضوب
ع لا أعلم في الشعراء ورد بن ورد « 4 » وإنما أعلم ورد بن سعد العمّىّ
هامش
( 1 ) كلمته هذه دون البيت الشاهد بآخر د جرير 2 / 200 وكاملة في ديوان جران العود والشاهد بتغيير القافية ( يتصوب ) منسوبا لابن ميادة في شرح المختار من أشعار بشار 12 وأظنّه الصواب ، ولعل البكري واهم .
( 2 ) الأصل النفل في الموضعين ولعلّه تصحيف النعل ، وهو ما غلظ من الأرض في صلابة .
( 3 ) فيما كتبه على الكامل 450 ، ولكن في متنه أحسبه توبة بن الحميّر كما في شرح مختار بشار أيضا 12 ، وهما للمجنون في غ الدار 2 / 48 و 62 ود 53 ، وفي الحماسة 3 / 151 لنصيب .
( 4 ) علمه ياقوت في البلدان ( دير حبيب ورامهرمز ) ، فأورد من هذه البائية أبياتا ليست عند القالىّ ، وسمّاه ورد بن ورد الجعدىّ ، وصاحب الحماسة البصرية 326 نسختي لأبيات دالية أخرى . ثم -