إلّا بهزهاز يسلّى همّى * يسقط منه فتخى في كمّى
وقالت أخرى :
لا يقنع « 1 » الجارية اللعاب * ولا الوشاحان ولا الجلباب
من دون أن تصطفق الأركاب * وتلتقى الأسباب والأسباب
ويخرج الزبّ له لعاب
وأكثر الناس يرى أن الظفر بالمعشوقة يسقط شطر عشقيهما « 2 » ، وأن النكاح يسقط الحبّ ، قيل لأعرابى وقد طال عشقه لجارية : ما كنت صانعا لو ظفرت بها ولا يراكما غير اللّه ، قال : إذن واللّه لا أجعله أهون الناظرين ، لكني أفعل بها ما أفعله بحضرة أهلها ، شكوى ! وحديث عذب ، وإعراض عمّا يسخط الربّ ، ويقطع الحبّ . وقال ابن الدمينة « 3 » :
أحبّك يا سلمى على غير ريبة * وما خير حبّ لا تعفّ سرائره
وماذا الذي يشفى من الحبّ بعدما * تشرّبه بطن الفؤاد وظاهره
وقال عمر ابن أبي ربيعة :
بعثت وليدتى سحرا * وقلت لها خذي حذرك « 4 »
وقولي في ملاطفة * لزينب نوّلى عمرك
فهزّت رأسها عجبا * وقالت من بذا أمرك ؟
أهذا سحرك ! النسوا * ن قد خبّرننى خبرك
وقلن إذا قضى وطرا * وأدرك حاجة هجرك
هامش
( 1 ) الأصلان والبيان 3 / 106 لا ينفع مصحفا ، وحفظي ما أثبّته ، ثم وجدته في أضداد ابن الأنباري 215 ول ( ركب وقعد ) ، والشطر الأخير في أضداد السجستاني رقم 212 و 261 أيضا .
( 2 ) الأصلان عشقها مصحفا .
( 3 ) لم أجد هذا الشعر لا في د ولا في غيره .
( 4 ) في غ الدار 1 / 92 هذه الأبيات موصولة الراءات بألف ( حذرا ، عمرا الخ ) ، إلا أن المغنّين غيّروها فجعلوا مكان الألف كافا ، وبالوجهين في د 233 و 210 .