وأنشد أبو علىّ ( 2 / 61 ، 59 ) للشمّاخ :
وتشكو بعين ما أكلّ ركابها
البيتين « 1 » ع وقبلهما :
وكادت غداة البين ينطق طرفها * بما تحت مكنون من الصدر مشرج
وتشكو بعين ما أكلّ ركابها * هكذا رواه أبو علىّ بفتح
/ الباء . قال :
ويروى ما أكلّت ركابها بالفتح أيضا ، ورواه أبو حاتم عن الأصمعىّ وأبى عمرو الشيبانىّ ما أكلّ ركابها ، وما أكلت ركابها بالضم فيهما أي إكلال ركابها ، يقال : أكلّت الناقة : إذا دخلت في الكلال ، وكلّت : ضعفت ، ولم يعد على ما « 2 » شئ كما لم يعد في قولك :
سرّنى ما فعلت . ومن روى ما أكلّت ركابها : بالنصب فإنه أنّث على معنى الرحلة . ومثل قوله : بحاجتها - وهو يريد بحاجتي إليها - قول لبيد « 3 » :
فاقطع لبانة من تعرّض وصله * معناه اقطع لبانتك عنده وحاجتك إليه
. وأنشد أبو علىّ ( 2 / 62 ، 60 ) للضّحاك :
يقول مجنون بسمراء مولع
الأبيات ع هذا الشعر قد تقدّم إنشاده ( ص 35 ) ، وذكرنا أنّه لحكيم بن معيّة التميمىّ . وأن أحمد بن يحيى نسبه إلى قيس بن ذريح ، ونسبه أبو علي هنا للضحاك بن عمارة بن مالك العدوانىّ ، وهو شاعر إسلامىّ فارس . والصحيح ما قدمناه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 63 ، 61 ) للراعى :
وعلى الشمائل - أن يهاج بنا - * جربان كلّ مهنّد عضب « 4 »
ع وقبله :
ومعاشر ودّوا لو أنّ دمى * يسقونه من غير ما سغب
ألزقت صحبى من هواك بهم * وقلوبنا تنزو من الرهب
هامش
( 1 ) د 8 .
( 2 ) لأنها مصدريّة .
( 3 ) من معلّقته وتمامه ولخير واصل خلّة صرّامها
( 4 ) في الألفاظ 515 ول ( جرب ) .