عليه قبيل قاومه قبيل آخر . كما قال خاتم الشعراء [ المتنبّئ « 1 » ] يصف جيش ممدوحه :
تجمّع فيه كلّ لسن وأمّة * فما تفهم الحدّاث إلّا التراجم
وأنشد أبو علي ( 2 / 68 ، 65 ) :
إذا واضخوه المجد أربى عليهم * بمستفرغ ماء الذناب سجيل
ع البيت للحطيئة ، وقبله « 2 » :
لعمري لقد جاريتم آل مالك * إلى ماجد ذي جمّة وفضول
يقوله في تنافر عامر بن الطفيل ، وعلقمة بن علاثة . ومالك بن جعفر بن كلاب : هو جدّ عامر بن الطفيل . والجمّة : جمّة القليب ، أراد أن مجده كثير يقول : إذا فعلوا شيأ فعل أكثر منه ، كالساقى الذي يسقى بدلو ضخمة سجيلة ، يستفرغ من الماء ما لا يستفرغ غيره من الدلاء ، وإنما هذا مثل ضربه ، ثم قال :
فما جعل الصعر اللئام جدودها * كآدم قلبا من بنات جديل
قلبا : أي خالصا ، يعنى عامرا .
وأنشد أبو علي ( 2 / 68 ، 65 ) للعجّاج « 3 » :
تواضح التقريب قلوا مغلجا
ع وقبله :
كأنّ تحتى ذات شغب سمحجا * قوداء لا تحمل إلّا مخدجا
تواضخ التقريب قلوا محلجا * جأبا ترى تليله مسحّجا
الشغب : المخالفة والعسر . والقلو : الخفيف . والمحلج : الشديد المدمج . هكذا رواه أبو حاتم عن الأصمعىّ . والمغلج : الشديد العدو ، وقد غلج غلجا وغلجانا .
وأنشد أبو علي ( 2 / 68 ، 65 ) لأوس بن حجر :
هامش
( 1 ) الواحدي 257 ، 551 والعكبري 2 / 269 .
( 2 ) د لبسك 121 مصر 44 مصحفين .
( 3 ) د 9 وأراجيز العرب 76 ، ورويا محلجا كرواية الأصمعي .