ع وفيه :
من كان حين تصيب الشمس جبهته * أو الغبار يخاف الشين والشعثا
هذه الثلاثة الأبيات على التوالي ، قد رواها جماعة لعمر بن عبد العزيز « 1 » رحمه اللّه . وعبد اللّه هذا هو عبد اللّه بن عبد الأعلى ابن أبي عمرة ، مولى بنى شيبان ، وأبو عمرة هذا من الغلمان الذين كان خالد بن الوليد سباهم من عين التمر ، وشعره كثير وعامّته في الزهد ، وهو القائل « 2 » :
يا ويح هذى الأرض ما تصنع * أكلّ حىّ فوقها تصرع
تزرعهم حتى إذا ما أتوا * عادت لهم تحصد ما تزرع
وعبد الأعلى أبوه من المحدّثين ، يروى عنه خالد الحذّاء وغيره .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 324 ، 320 ) لأبى كبير الهذلىّ « 3 » :
حملت به في ليلة مزؤدة * كرها وعقد نطاقها لم يحلل
ع وقبله :
ولقد سريت على الظلام بمغشم * جلد من الفتيان غير مهبّل
ممّن حملن به وهنّ عواقد * حبك النطاق فشبّ غير مثقّل
حملت به في ليلة مزؤدة * كرها وعقد نطاقها لم يحلل
فأتت به حوش الفؤاد مبطّنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل
المغشم : الذي يغشم الناس ولا يتجأجأ عن شئ . والمهبّل : الثقيل الكثير اللحم هذا عن أبي عمرو ، وقال غيره : هو الذي لم يقل له هبلتك أمّك ! وحبك النطاق : جمع حباك . وحبّك
هامش
( 1 ) هذا وهم منه وإنما القصيدة تمامها لابن عبد الأعلى ( سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي 227 ) ، وكان عمر تمثل بالأبيات فوهم من وهم ( الكامل 369 ، 2 / 10 ) ، وعند ابن عساكر لعبد الأعلى ( 1 / 433 ) وهو أيضا وهم قال ابن الجوزي وهذه القصيدة ليست لعمر الخ .
( 2 ) البيتان بغير عزو في البيان 3 / 91 .
( 3 ) انظر 91 . وهذه الأبيات في الحماسة 1 / 42 والشعراء 421 والعيني 3 / 54 والسيوطي 81 وخ 3 / 466 و 4 / 166 و 420 ود ص 67 .