والنهدة : الضخمة . والسبوح : التي تمدّ ضبعيها في جريها كالسابح في الماء . والعضّ :
القتّ . والحيال : أن لا تحمل ، وقد حالت الناقة حيالا ، ومن هذا أخذ الأعشى قوله « 1 » :
من سراة الهجان صلّبها العضّ * ورعى الحمى وطول الحيال
وأنشد أبو علي ( 2 / 324 ، 320 ) :
فريخان ينضاعان في الفجر كلّما * أحسّا دوىّ الريح أو صوت ناعب
ع البيت لصخر الغىّ « 2 » ، وقبله :
وللّه فتخاء الجناحين لقوة ! * توسّد فرخيها لحوم الأرانب
فخاتت غزالا جاثما بصرت به * لدى سمرات عند أدماء سارب
فمرّت على ريد فأعنت بعضها * فخرّت على الرجلين أخيب خائب
تصيح وقد بان الجناح كأنّه « 3 » * إذا نهضت في الجوّ مخراق لاعب
وقد ترك الفرخان في جوف وكرها * ببلدة لا مولى ولا عند كاسب
قوله فتخاء الجناحين : أي ليّنة مفصل الجناح . واللقوة : المتلقّفة التي إذا أرادت شيئا تلقّفته . وخاتت : أي انقضّت . وأدماء : يعنى ظبية . سارب : أي تسرب تمشى مطمئنّة .
وقوله تصيح : أي تصرصر هذه العقاب لانكسار جناحها . وقوله ببلدة لا مولى : أي لا ولىّ لهما يقوم بأمرهما إلّا اللّه .
وأنشد أبو علي ( 2 / 324 ، 320 ) لأبى ذؤيب « 4 » :
والدهر لا يبقى على حدثانه * شبب أفزّته الكلاب مروّع
ع وبعده :
هامش
( 1 ) د والجمهرة 57 .
( 2 ) زاد السكّرىّ ( أشعار هذيل 1 / 6 ) والقصيدة رويت لأبى ذؤيب ، ويقال إنها لأخي صخر الغىّ يرثى صخرا ، ومن يرويها له أكثر .
( 3 ) وروى السكرى بمتلفة قفر كأنّ جناحها ( أيضا ) .
( 4 ) المفضليات 871 والجمهرة .