شعف الكلاب الضاريات فؤاده * فإذا بدا الصبح المصدّق يفزع
يرمى بعينيه الغيوب وطرفه * مغض يصدّق طرفه ما يسمع
الشبب : الثور المسنّ ، وكذلك المشبّ والشبوب . والشعوف : الذي كأنه ذاهب الفؤاد ، ومنه شعف الحبّ قلبه . والمصدّق : الصبح الصادق ، ويقال للصبح الأول الكاذب .
والغيوب : المواضع التي لا يرى ما وراءها ، يرميها بطرفه يخاف أن يأتيه منها ما يكره .
ثم قال : إذا سمع شيئا رمى ببصره ، فكان ذلك منه تصديقا لما سمع ، لأنه لا يغفل عن النظر حتى يسمع .
وأنشد أبو علي ( 2 / 325 ، 321 ) :
أيغسل رأسي أو تطيب مشاربى ؟ * ووجهك معفور وأنت سليب !
الأبيات « 1 » ع أنشد ابن أبي طاهر هذه الأبيات لبنت علىّ بن الربيع الحارثىّ ترثى أباها ، والبيت إنما هو :
وإنّى لأستحيى أبى وهو ميّت * كما كنت أستحييه وهو قريب
لا أخي كما أنشده أبو علىّ ، وبعده « 2 » :
إذا ما دعا الداعي عليّا وجدتنى * أراع كما راع العجول مهيب
هامش
( 1 ) الثلاثة لأعرابى في العيون 3 / 61 ، والثلاثة والثالث مختلف في العقد 2 / 170 لعبد اللّه بن ثعلبة يرثى ولدا له . هذا ورأيت في التحفة الناصرية طبعة إيران في الربع الرابع في رثاء الحسن لأبى عبد اللّه الحسين بعد الأوّل :وأشرب ماء المزن أم غير مائه * ويدخل في الأحشاء منك لهيب
بكائي طويل والدموع غزيرة * وأنت بعيد والمزار قريب
أروح بغمّ ثم أغدو بمثله * كئيبا ودمع المقلتين صبيب
فللعين منى عبرة بعد عبرة * وللقلب منى رنّة ونحيبورأيت رجالا يغيرون على عائر الأشعار وأغفالها فيعزونها إلى أئمّة لم يكونوا من الشعر في شئ ولا كان مما يعنيهم . ثم وجدتها في المروج 2 / 383 ( الحسن ) لمحمد بن الحنفية في الحسن السبط باختلاف .
( 2 ) البيتان في الحماسة 3 / 56 لامرأة ترثى أباها .