وأنشد أبو علىّ ( 2 / 298 ، 294 ) لأحمد بن إبراهيم بن إسماعيل ، يخاطب بعض أهله :
رأيتك أطغاك الغنى فنسيتنى * ونفسك ، والدنيا الدنيّة قد تنسى
البيتين .
/ ع أحمد « 1 » هذا شاعر مجيد ، من شعراء الدولة الهاشميّة ، معاصر للبحترىّ وطبقته ، ولم يكن يقصّر ولا يطيل الشعر ، بل كان يسلك في ذلك سبيل عبّاس بن الأحنف ، ومن انتهج نهجه ، وهو القائل :
أصبحت بين شريف غير ذي أدب * يعلو به ، وأديب غير ذي نسب
فذاك يحسدنى أن كنت ذا نسب * عال ، ويحسدنى هذا على أدبى
وهو القائل :
لا تكثرى في الجود لائمتى * وإذا بخلت فأكثرى لومى !
كفّى فلست بحامل أبدا * ما عشت همّ غدى على يومى
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 298 ، 294 ) :
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا
ع هو للفند الزمّانىّ ، وقد تقدّم ذكره ونسبه « 2 » ( ص 139 ) ، وقبل البيت :
صفحنا عن بنى هند * وقلنا القوم إخوان
عسى الأيّام أن يرجعن * قوما كالذي كانوا
فلمّا صرّح الشرّ * فأضحى وهو عريان
ولم يبق سوى العدوا * ن دنّاهم كما دانوا
وفي الشرّ نجاة حين * لا ينجيك إحسان
يقوله في يوم قضة « 3 » ، وهو من الأيام التي كانت بينهم وبين بنى تغلب ، ويعنى ببنى هند :
هامش
( 1 ) ذكر في غ مرارا دون ترجمة ، وبيتاه عند البلوى 1 / 112 .
( 2 ) كما تقدّم تخريجنا لأبياته .
( 3 ) مخفّفا من أيام البسوس ومرّ 8 ، وترى خبره في العقد 3 / 352 والشعراء 165 ، وانظر يوم البسوس .