وقد تقدّم خبره ( ص 68 ) ، وقوله : فأروى ذنوب رفد أي : ملء قدح القرى . ومحال :
مصبوب ، وإنما ضربه مثلا للموت . وقوله : وتلوى : تذهب . والمعزابة : الذي يعزب بإبله .
والمعزال : الذي لا يخالط الناس . وقوله : كعذاب عقوبة الأقوال : يريد عقوبة الملوك كالعذاب . وقال أبو عبيدة معنى قوله : هودان الرباب أي جازى ، ومعنى قوله : ثم دانت بعد الرباب أي أطاعت ، والدين : الجزاء ، والدين الطاعة .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 299 ، 295 ) للقطامىّ « 1 » :
رمت المقاتل من فؤادك بعد ما * كانت نوار تدينك الأديانا
ع وبعده :
فأرى الغوانى إنّما هي جنّة * شبه الرياح تلوّن الألوانا
وإذا رأين من الشباب لدونة * فعست حبالك أن تكون متانا
وإذا دعونك عمّهن فلا تجب * فهناك لا يجد الصفاء مكانا
جنّة : جماعة جنّ . وتلوّنها : اختلافها ، ويروى :
وإذا دعونك عمّهن فإنّما * هو حين لا يجد الصفاء مكانا
وأنشد أبو علي ( 2 / 299 ، 295 ) بعد هذا بيتين للمثقّب العبدي . قد تقدّم ذكرهما « 2 » .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 299 ، 295 ) لامرئ القيس « 3 » :
كدينك من أمّ الحويرث قبلها * وجارتها أمّ الرباب بمأسل
ع وقبله :
قفا نبك من ذكرى حبيب ، ومنزل * بسقط اللوى بين الدخول فحومل
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها * لما نسجتها من جنوب وشمأل
هامش
( 1 ) د 15 .
( 2 ) المتقدم هو ثانيهما في ص 50 .
( 3 ) من المعلّقة ، وكلام البكري كلّه منقول من شرحي السكّرىّ والنحّاس كما نقله التبريزي أيضا ، وترى في الملائكة 15 كلامنا على مخاطبة الواحد خطاب الاثنين وشواهده .