إذا أقبلت قلت دبّاءة * من الخضر مغموسة في الغدر
وإن أدبرت قلت أثفيّة * ململمة ليس فيها أثر
وإن أعرضت قلت سرعوفة * لها ذنب خلفها مسبطرّ
الحجورة توصف بإرهاف مقادمها دون الذكورة ، والقرعة « 1 » كثيفة المؤخّر طويلة المقدّم ملساء . والسرعوفة : الجرادة ، ولم يرد ههنا الخفّة وانما أراد استواء الخلق .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 265 ، 260 ) لذي الرمّة « 2 » :
وثب المسحّج من عانات معقلة * كأنّه مستبان الشكّ أو جنب
ع قال ذو الرمّة وذكر ناقة :
تصغى إذا شدّها بالكور جانحة * حتى إذا ما استوى في غرزها تثب
وثب المسحّج . وذكر الأصمعىّ أن أعرابيّا « 3 » سمع ذا الرمّة ينشد هذه القصيدة ، فلما أتى على البيت ، قال : سقط الراكب ، وذكر أبو عبيد [ ة ] أن أبا عمرو « 4 » ابن العلاء استنشد ذا الرمّة هذه القصيدة ، فأنشده حتى أتى على قوله : تصغى إذا شدّها البيت ، قال أبو عمرو : ما قاله عمّك الراعي أحسن منه « 5 » :
وهى إذا قام في غرزها * كمثل السفينة أو أوقر
ولا تعجل المرء قبل الورو * ك وهى بركبته أبصر
فقال له ذو الرمّة : إن الراعي وصف ناقة ملك وأنا وصفت ناقة سوقة .
قال أبو علىّ ( 2 / 265 ، 260 ) : اجتمع الشعراء على باب الحجّاج وفيهم الحكم بن
هامش
( 1 ) الدبّاءة .
( 2 ) د 10 والجمهرة والموشح 174 البيتان فقط .
( 3 ) انظر الشعراء 340 والعقد 3 / 433 ، وفي الموشح 174 أن هذا المتعرّض رتبيل ، وفي غ 16 / 118 أنه رجل ، وأبيات الراعي عندهم أتمّ .
( 4 ) هذا الخبر في الموشح 175 ومنه زيادة [ ة ] والمخصص 7 / 28 والمرتضى 1 / 201 .
( 5 ) الأصلان ( به ) . و ( وهى ) بسكون الهاء وفيه خرم ، ولا تقرأ ( وهى ) بمدّ كسرة الهاء لا تكن لحنة .