ع هو لساعدة بن جؤيّة « 1 » ، قال يصف النحل والعاسل :
حتى أشبّ لها وطال أناؤها « 2 » * ذو رجلة شثن البراثن جحنب
معه سقاء لا يفرّط جمله « 3 » * صفن وأخراص يلحن ومسأب
صبّ اللهيف
البيت . طال أناؤها : أي أبطأ رجوعها . والشثن : الخشن . والبراثن :
الأصابع هنا استعارة ، وإنما تكون للسباع . والأخراص : أعواد يخرج بها العسل .
والمسأب : للعسل كالوطب للّبن والحميت للسمن . وشبّه الطغية بالترس لاتّساعها أراد كالترسة « 4 » المفطوحة . ويروى بطاية وهي الصخرة « 5 » .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 263 ، 259 ) بعد هذا بيتا لأبى ذؤيب قد تقدّم إنشاده « 6 » وأنشد أبو علىّ ( 2 / 264 ، 259 ) للقطامىّ :
فسلّمت والتسليم ليس يضرّها * ولكنه حتم على كلّ جانب
ع هكذا أنشده ، وإنما هو « 7 » ليس يسرّها لكراهيتها الضيف ، والتسليم بركة ونفع لا مضرّة ، ولكنّها تكرهه من الضيف لمؤونته ، قال القطامىّ يذمّ امرأة ضافها :
تقنعت في طلّ وريح تلفّنى * وفي طر مساء غير ذات كواكب
إلى حيزبون توقد النار بعد ما * تلفّعت الظلماء من كلّ جانب
ثم قال : فسلّمت البيت .
هامش
( 1 ) من كلمة مرّ تخريجها 210 كما يلطّ .
( 2 ) د ول ( رجل ) إيابها .
( 3 ) في د ول ( سأب وصفن ) حمله بالحاء وبالجيم أحسن ، وفي الحديث يأتوننا بالسقاء يجملون فيه الودك ، من الجمل وهو إذابة الشحم . والصفن خريطة للراعى يجعل فيها زاده وكل ما يحتاج إليه ، والأصل ( صفر ) ، وصفن في د ول .
( 4 ) الأصلان ( كالترس ) مصحفا . وفي المكية المبطوطة ، وفي المغربية الملطوطة .
( 5 ) العظيمة في أرض ذات رمل أو التي لا حجارة بها .
( 6 ) لم يتقدّم إنشاده ألبتّة . .
( 7 ) مرّ الكلام على ذلك وعلى الأبيات 35 . وتقنعت ، وفيما مرّ تعمّمت ، ويروى تلفعت وتضيّفت وتلفّفت .