ع وبعده :
ملكت بها كفّى فأنهرت فتقها * يرى قائم من دونها ما وراءها
وهذا من الإفراط والغلوّ في صفة الطعنة ، كما قال النمر بن تولب في صفة الضربة :
أبقى الحوادث والأيّام من نمر * آثار سيف قديم أثره باد « 1 »
تظلّ تحفر عنه إن ضربت به * بعد الذراعين والساقين والهادي
يريد بعد قطع الهادي والذراعين والساقين ، كما قال حبيب بن قيس بن خالد بن نضلة :
وأبيض يقطع القصرات عضب * ويسرع في الحصى بعد الكراع
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 263 ، 259 ) للجميح بن منقذ :
لمّا رأت إبلي قلّت حلوبتها * وكلّ عام عليها عام تجنيب « 2 »
ع هكذا قال أبو علىّ : الجميح بن منقذ ، وإنما اسمه منقذ والجميح لقب ، وهو منقذ بن الطمّاح بن قيس « 3 » الأسدي ، وهو فارس شاعر جاهلىّ قتل يوم جبلة . وهذا البيت جواب لما قبله ، وهو :
أمست أمامة صمتا ما تكلّمنا * مجنونة أم أحسّت أهل خرّوب
ومضى في ذكر نشوزها ، ثم قال :
لمّا رأت إبلي
البيت .
فاقنى لعلّك أن تحظى وتحتلبى * في سحبل من مسوك الضأن منجوب
أهل خرّوب : يريد قومها أنها لقيتهم فأفسدوها عليه . والسحبل : السقاء العظيم .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 263 ، 259 ) للهذلىّ : /
صبّ اللهيف لها السبوب بطغية * تنبى العقاب كما يلطّ المجنب
هامش
( 1 ) مرّ 186 .
( 2 ) المفضليات 25 وخ 4 / 296 والبلدان ( خروب ) .
( 3 ) بن طريف بن عمرو بن قعين بن طريف بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد . ونقل في خ كلام البكري . والمنجوب الذي قد دبغ بالنجب وهو القشر .