وأكتم أسباب الهوى وأميتها * إذا باح مزّاح بهنّ بروق
البروق : الهذر الكذوب مأخوذ من الناقة البروق والمبرق « 1 » ، وهي التي تشول بذنبها وتوزغ « 2 » ببولها ، ترى أنّها لاقح وليست كذلك ، قال الأصمعىّ : وقال رجل من الأعراب لأخيه : « دعني من تكذابك وتأثامك [ تشول بلسانك ] شولان البروق « 3 » » أي أنك تبرق مثل هذه ، فيظنّ الناس أنك صادق فتكذب ، كما كذبت هذه فأظهرت أنها لاقح وليست بلاقح ، قال ذو الرمّة :
إذا قلت عاج أو تغنّيت أبرقت * بمثل الخوافي لاقحا أو تلقّح « 4 »
وقد روى في بيت مضرّس :
إذا باح مزّاح بهنّ يروق
بالياء أخت الواو . وفي القصيدة زيادة « 5 » وهي بعد قوله : وأنّك قسّمت الفؤاد :
سقاك وإن أصبحت وانية القوى * شقائق مزن ماؤهنّ فتيق
بأسحم من نوء الثريّا كأنّما * سناه إذا جنّ الظلام حريق
شآم يمان منجد متّهم * لعرض الفيافي والإكام رتوق « 6 »
قوله وانية القوى : يريد قوى وصلها وانية فاترة .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 263 ، 259 ) لقيس بن الخطيم :
طعنت ابن عبد القيس طعنة ثائر * لها نفذ لولا الشعاع أضاءها « 7 »
هامش
- إلى مضرّس بن قرظة الهلالىّ ، وإلى قيس بن ذريح ( انظره 8 / 107 حيث ذكر له 11 بيتا ) وفيه بيت يقال إنه لجرير اه من كلمة له في د 2 / 20 .
( 1 ) الأصلان والمفرق مصحفا .
( 2 ) من الإيزاغ بالغين المعجمة وانظر ل .
( 3 ) انظره بألفاظ مختلفة في الضبي 16 ، 17 والبيان 1 / 95 والاشتقاق 145 والجمهرة 1 / 269 والعسكري 128 ، 2 / 17 والميداني 2 / 143 ، 113 ، 152 ول ( برق ) .
( 4 ) من د 89 والأصلان ( لم تلقح ) مصحفا فالقوافى مرفوعة .
( 5 ) الزيادة توجد في هذه الطبعة ، وهي خمسة أبيات فيها أوّلا البكرىّ دون الثالث .
( 6 ) عن المغربية ، وفي المكية ريوق مصحفا .
( 7 ) الأبيات في د 2 ثمانية عشر ، وبعضها في الحماسة 1 / 95 وغ الدار 3 / 3 وخ 3 / 168 .