وقال الراجز « 1 » :
إنّ بلالا لم تشنه أمّه * لم يتناسب خاله وعمّه .
وقال آخر « 2 » :
قحّمها للسير غطريف أشمّ * يسوقها على الوجى سوق الهجم
شمردل ما بين سخنيه رحم * كان أبوه غائبا حتى فطم
وقال آخر « 3 » :
تنجّبتها للنسل وهي غريبة * فجاءت به كالبدر خرقا معمّما
فلو شاتم الفتيان في الحىّ ظالما * لما وجدوا غير التكذّب مشتما
وقال الأصمعي في قول كعب بن زهير :
حرف أخوها أبوها - من مهجّنة - * وعمّها خالها ، قوداء شمليل
هذه ناقة كريمة مداخلة النسب لشرفها ، فهذا التفسير على معنى قول الأعرابىّ ، وأنكره أبو المكارم فقال : ألم يعلم الأصمعىّ أنّ تداخل النسب ومقاربته مما يضعّف الناقة « 4 » وذكر كلاما طويلا .
هامش
- 454 والبلوى 1 / 405 ، وفي البلدان ( برقة هارب ) وعنه في د ملحق ص 164 أنه للنابغة الذبياني وقبله :لعمري لنعم الحىّ من آل ضجعم * نزور ببصرى أو ببرقة هاربومرّ مثل هذا الفصل 205 .
( 1 ) العيون 2 / 67 وهو لجرير د 2 / 112 ومحاسن الأراجيز 184 .
( 2 ) وفي التنبيه قحّمها السير غطارف وفيه سوق المحمّ ( ولعله تحريف ) ما بين شنجيه ( والروايتان انظرهما ) ورحم ، كذا في التنبيه . وفي المعاجم الدجمة الظلمة وجمعه دجم . ولم أقف على الأشطار ورأيت في المعاني 467 .لقد بعثت صاحبا من العجم * ومن أولى الأحلام والبيض اللعم
كان أبوه غائبا حتى فطم * فعاش لم يغيل ولم يلق الرقموالهجم كذا في المغربيّة ولعله جمع هجمة الإبل .
( 3 ) في البيان 3 / 52 هو الكناني ، والبيتان فيه وفي العيون 1 / 67 والمعاني 454 . والثمار 276 .
( 4 ) صدق يضعّفها ، ولكن يهجّنها تباعد النسب ، وقد رأيت عند الأشناندانى 100 بيتين في مثل معنى بيت كعب ، فهما حجّة لما ذهب إليه الأصمعي .