ابن أبي بكر . وقوله : لشعر ابن أبي ربيعة لوطة بالقلب : أي لصوق وكل شئ ألصقته بشئ فقد لطته به ، ومنه حديث أبي بكر أنّه قال لعمر رضى اللّه عنهما : واللّه إنّك لأحبّ الناس إلىّ ، ثم قال : أللهمّ ! أعزّ ، والولد ألوط بالقلب . فأما الحارث فهو الحارث « 1 » بن خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم شاعر إسلامىّ ، وهو أحد شعراء قريش المعدودين ، وكان ذا قدر فيهم ، وكان العرب تفضّل قريشا في كل شئ إلّا في الشعر ، حتى كان فيهم عمر والحارث والعرجىّ وأبو دهبل وعبد اللّه بن قيس الرقيّات ، فأقرّت العرب أيضا لها بالشعر . ويروى أنّه قيل لابن المسيّب : لم كانت قريش أضعف العرب شعرا ؟ وهي أفصح العرب لسانا . فقال : لأن مكان رسول اللّه منها قطع متن الشعر عنها . وعكرمة بن خالد أخو الحارث من جلّة التابعين يروى عن جماعة من الصحابة . ولهما أخ ثالث يقال له عبد الرحمن شاعر مجيد .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 18 ، 16 ) :
متّئد المشي بطيئا نقره * كأنّ نجر الناجرات نجره
ع هذا وهم وكلام لا معنى له ، وإنما هو :
أكرم نجر الناجرات نجره
كذا أنشده يعقوب « 2 » الذي رواه أبو علىّ عنه وغيره وهو الصحيح . والنقر المذكور في البيت قبله هو : إلصاق « 3 » طرف اللسان بالحنك والتصويت .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 18 ، 16 ) لزهير :
له في الذاهبين أروم صدق * وكان لكل ذي حسب أروم
ع بعده « 4 » :
وعوّد قومه هرم عليه * ومن عاداته الخلق الكريم
هامش
( 1 ) أخباره ونسبه غ الدار 3 / 311 .
( 2 ) في الألفاظ 160 من أربعة أشطار لمقدام بن جسّاس الدبيرىّ .
( 3 ) وفي ل صمّك الابهام إلى طرف الوسطى ثم تنقر . فيسمع صاحبك صوت ذلك وكذا باللسان .
( 4 ) كذا بالأصلين وفي د 99 قبله .