أن أقول حتى اقايلها ؟ فقال بلى : فتأمّلها واسألها ، فقال لها : ما اسمك يا جارية ؟ قالت :
امامة ، فقال :
ودّع أمامة حان منك رحيل * إن الوداع لمن تحبّ قليل
مثل الكثيب تمايلت أعطافه * فالريح تجبر متنه وتهيل
هذى القلوب صواديا تيمّتها * وأرى الشفاء وما إليه سبيل
فقال له الحجّاج : قد جعل اللّه لك السبيل إليها خذها ، فضرب بيده على يدها فتمنّعت ، فقال :
إن كان طبّكم الدلال فإنّه * حسن دلالك يا أميم جميل
فاستضحك الحجّاج ، وأمر بتجهيزها معه إلى اليمامة ، فهي أمّ بنيه .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 18 ، 16 ) للقلاخ :
ومثل سوّار رددناه إلى * إدرونه ولؤم أصّه على « 1 »
ع هو القلاخ بن حزن من « 2 » بنى منقر بن عبيد بن مقاعس . وقال ابن قتيبة « 3 » :
هو القلاخ بن جناب من ولد حزن بن منقر ، وهو القائل :
أنا القلاخ بن جناب بن جلا * أخو خناثير أقود الجملا
وإدرونه : قبيح فعله وقذره . قاله يعقوب ، قال أبو علىّ : الإدرون « 4 » والدرن سواء .
وأنشد أبو علىّ ( 2 / 18 ، 16 ) :
وعزّة قعساء لا تناصى « 5 »
هامش
( 1 ) الأشطار في الألفاظ 159 برواية موطوء الحمى . وفي ل ( درن وأص ) موطوء الحصا .
( 2 ) يقتضب الأنساب مع قصرها . وحزن هو ابن جناب [ بن جندل ] بن منقر بن عبيد كما بطرة المرزباني 79 عن الآمدي ( المؤتلف 168 ) والتبريزي 1 / 42 وانظر الاشتقاق 153 وطرّته وت ( قلخ ) ، وترى الشطرين عندهم وفي المثل عند الميداني 1 / 26 ، 21 ، 28 والبيان 2 / 164 والقالى 1 / 251 ، 246 والأزمنة 2 / 45 وطرة المخصص 15 / 123 و 13 / 143 والاشتقاق 190 وشفاء الغليل 64 والحريري المقامة ال 39 وخ 1 / 124 .
( 3 ) الشعراء 444 وأخاف أن يكون ذلك من أوهامه المعدودة .
( 4 ) الحرفان مصحفان في الأصلين والإدرون مصحف حيثما وقع .
( 5 ) الشطران في ل ( نصا ) .