كأنما وجهك ظلّ من حجر * ابتلّ في يوم طلال ومطر
إلى آخره وقال ابن قتيبة « 1 » هذا الشاعر يصف رجلا بالسواد ، وشبّهه بظلّ الحجر دون غيره لكثافة ظلّه ، ومثله : سودا غرابيب كأمثال الحجر قال وقال آخر « 2 » في وصف شاة :
كأنّ ظلّ حجر صغراهما
وأنشد أبو عثمان « 3 » :
وجاءت بنو ذهل كان وجوههم * إذا حسروا عنها ظلال صخور
وقال ابن الأعرابىّ في قوله :
كأنما وجهك ظلّ من حجر
ظلّ كل شئ : شخصه ، والحجر إذا ضربته الأمطار بان سواده ، فيقول كأنّ سواد وجهك سواد هذا الحجر . فهذا التفسير مخالف لما تقدّم . ووصفت أعرابيّة زوجها فقالت : هو ليث عرينة ، وجمل ظعينة ، وجوار بحر « 4 » ، وظلّ صخر ، فهذا مدح كما ترى ، وصفته بظلّ الصخر لبرده ، فكانّ المتفيّئ ذراه لا يناله حرّ كربة « 5 » ولا أذى خطب .
وذكر أبو علىّ ( 2 / 14 ، 12 ) خبر أبي الأسود مع امرأته « 6 » ع واسم أبى الأسود ظالم بن عمرو بن جندل « 7 » بن سفيان أحد بنى الدؤل من كنانة ، وهو يعدّ / في التابعين
هامش
( 1 ) كذا قال الأشناندانى 20 والميداني 1 / 393 ، 303 ، 411 والمستقصى ول ( ظل ) وأنشدوا الشطر الأول . وفي المستقصى ول ( قعر ) لآخر يصف حوافر الخيل :أبقى لنا اللّه وتقعير المجر * سودا غرابيب كأظلال الحجر
لا صغر أزرى بها ولا قصروأظلّ من حجر مثل . وهذا الفصل عنه في زيادات الأمثال . وكلمة ( ابن قتيبة ) غير واضحة في المغربية لبلل وتفشّ وجعلها ناسخ المكيّة ( غيره ) لمّا لم يستطع قراءتها .
( 2 ) من ثلاثة أشطار في الحيوان 5 / 144 والمعاني 2 / 39 ب ول ( عطر ) عن معاني الباهلىّ .
( 3 ) هو الأشناندانى 20 من بيتين .
( 4 ) من المثل جاور ملكا أو بحرا عند أبي عبيد والعسكري 78 ، 1 / 204 والمستقصى والميداني 1 / 149 ، 114 ، 154 .
( 5 ) في الزيادات كرب ، وفي التنبيه كريهته مصحفا .
( 6 ) انظر الخبر على طوله في البلاغات 53 - 55 والشريشى 2 / 164 .
( 7 ) كذا في المعارف 222 والشعراء 457 ، وأخاف أنه غلط صوابه سفيان بن جندل -